المجر تعين دبلوماسيًّا في سورية لتسيير الشؤون القنصلية

رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان يلقي خطاب حالة الأمة أمام اعضاء حزبه ومناصريه في بودابست، 10 فبراير 2019. (أ ف ب)

تعتزم المجر تعيين دبلوماسي للقيام «بالمهام القنصلية» في دمشق بدءًا من العام المقبل، في أول خطوة من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لرفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في سورية منذ بدء الحرب قبل ثماني سنوات.

وأعلنت وزارة الخارجية المجرية في بيان، الأربعاء، «بدءًا من العام المقبل، ستوفد المجر دبلوماسيًّا سيزور سورية من حين لآخر للقيام بمتابعات بشأن الدعم الإنساني والقيام بمهام قنصلية»، بحسب «فرانس برس».

وذكرت الوزارة أن بودابست توفر مساعدات إنسانية للمسيحيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سورية، فيما يدرس «عدد كبير» من الطلاب السوريين في المجر، مستفيدين من منح دراسية.

وجمهورية تشيكيا هي الوحيدة التي لا تزال تحتفظ بسفارة في دمشق، فيما أغلقت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى والولايات المتحدة وكندا سفاراتها وقطعوا علاقاتهم مع نظام الرئيس بشار الأسد. ولا يزال لدى روما  تقنيًّا سفارة في دمشق لكن السفير يقيم في بيروت، فيما تحتفظ بلغاريا بقائم بالأعمال.

ودأبت دول الاتحاد الأوروبي على إرسال مبعوثين إلى سورية خلال السنوات الثماني الماضية، لكن ليس لأغراض قنصلية بل لإجراء مباحثات بخصوص المساعدات. وتشهد سورية نزاعًا داميًّا تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارًا هائلًا في البنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وقال مصدر مقرب من الحكومة المجرية إن بودابست تنظر في إجراء محادثات مع الأسد من أجل تحسين المساعدة التي تقدم للمسيحيين، وكذلك لتكون في «طليعة» دول الاتحاد الأوروبي التي ستعيد على الأرجح علاقاتها مع دمشق للحصول على فرص اقتصادية.

وصرح بأن الكثيرين «في فيدس (الحزب الحاكم)، وفي الحكومة يعتقدون بأن مسألة الحوار مع الأسد مجددًا ليست سوى مسألة وقت». ودخلت المجر، التي يقودها رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان، في خلافات قوية مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي ومع قادة الاتحاد أنفسهم بخصوص ما يعتبره أوربان مواقفهم المؤيدة للهجرة.