شينزو آبي يعلن فوز ائتلافه الحاكم في انتخابات مجلس الشيوخ الياباني

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يتابع تقديرات النتائج في مقر حزبه الليبرالي الديمقراطي في طوكيو 21 يوليو 2019. (فرانس برس)

أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الأحد، فوز ائتلافه الحاكم في انتخابات تجديد نصف مقاعد مجلس الشيوخ، لكن يبدو أنه فشل في ضمان غالبية الثلثين الضرورية لتعديل الدستور السلمي للبلاد.

وقال آبي لشبكة «إن إتش كي» العامة: «إن الأحزاب الحاكمة مُنحت غالبية»، معتبرًا أن الشعب قرر حثّ حكومته على المضي قدمًا في تنفيذ مشاريعها السياسية مؤمِّنًا لذلك قاعدة سياسية صلبة، متابعًا بينما كان في مقر حزبه الليبرالي الديمقراطي، «أريد أن أكون على قدر توقعاتهم».

ويسعى آبي (64 عامًا)، الذي سيصبح في نوفمبر رئيس الحكومة الأطول ولاية في تاريخ اليابان، إلى تعزيز تفويضه قبل دخول زيادة ضريبية على الاستهلاك حيز التنفيذ في وقت لاحق من العام الحالي، بالإضافة إلى المفاوضات التجارية مع واشنطن.

ومن المتوقع أن يفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه في الائتلاف الحاكم «حزب كوميتو» بـ69 مقعدًا على الأقل من أصل 124 مطروحة للتجديد، هي نصف مقاعد مجلس الشيوخ، وفق تقديرات شبكة «إن إتش كي» العامة، علمًا بأن ستة مقاعد لم تحسم بعد.

ويشغل الحزبان 70 مقعدًا بين المقاعد غير المطروحة للتجديد، ما يعني أنهما متّجهان للاحتفاظ بالغالبية المطلقة.

اليابانيون اختاروا عدم التغيير

والنتائج التي توقعتها الشبكة، كما تقديرات مماثلة نشرتها وسائل إعلام أخرى، مبنية على استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع والتحليلات. ولن تصدر النتائج الرسمية النهائية قبل الإثنين على أقرب تقدير.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة «ميغي» في طوكيو، شينيشي نيشيكاوا، لـ«فرانس برس»: «إن النتائج المطابقة للتوقعات تشير إلى أن الناخبين اختاروا الحفاظ على الوضع القائم وليس التغيير».

وبات شبه مؤكد أن آبي سيبقى في السلطة حتى نوفمبر ليصبح حينها رئيس الحكومة لأطول فترة في هذا المنصب في اليابان، متخطيًا فترة ولاية تارو كاتسورا الذي بقي في هذا المنصب ثلاث ولايات من 1901 إلى 1913. وهذا ما سيعزز تفويضه قبل زيادة أساسية لضريبة الاستهلاك لاحقًا هذه السنة، وبموازاة مفاوضات تجارية مع واشنطن.

وبدأت عمليات التصويت في الساعة 7:00 (22:00 ت غ السبت)، على أن تعلن النتائج الأولية بشكل واضح بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 20:00 (12:00 ت غ).

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة المشاركة قد تكون أدنى من 50%، أي أقل بفارق كبير من النسبة الاعتيادية، ولو أن نحو 17 مليون ناخب من أصل مئة مليون مسجلين أدلوا بأصواتهم قبل الأحد من خلال نظام التصويت المبكر.

تعديل الدستور


وسعى ائتلاف آبي خلال الحملة الانتخابية للفوز بتأييد الناخبين لزيادة ضريبة الاستهلاك إلى 10% لاحقًا هذه السنة، ضمن جهوده للحد من نفقات الضمان الاجتماعي الطائلة في مجتمع يعاني ظاهرة الشيخوخة السكانية.

ويأمل آبي، وفق ما ذكرت «فرانس برس»، أن يتمكن ائتلافه ومجموعة من المحافظين من أحزاب معارضة صغرى، من الفوز، ما سيمنحه الدعم الضروري للمضي قدمًا في خططه لتعديل بنود الدستور المتعلقة بالقوات العسكرية.

وتعهد آبي في وقت سابق هذا الشهر بـ«إدراج دور قوات الدفاع الذاتي بوضوح في الدستور»، الذي يحظر على اليابان في صيغته الحالية القوات المسلحة والدخول في حرب.

ويحظى الدستور الذي فرضته الولايات المتحدة على اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، بتأييد شعبي واسع، لكنه يواجه معارضة من القوميين أمثال آبي، الذين يعتبرونه متقادمًا وبمثابة عقاب لليابان.

وقال نيشيكاوا: «بما أن الترجيحات تشير إلى فوز الائتلاف الحاكم بالانتخابات، يتركز الاهتمام الآن على ما إذا كان بوسع القوى المؤيدة لمراجعة الدستور الحصول على غالبية الثلثين». غير أنه يجب طرح أي تعديل دستوري في استفتاء وطني.