نقل إيرانية بريطانية من سجنها في طهران إلى مستشفى للأمراض النفسية

طالبت لندن الأربعاء بالإفراج الفوري عن نازانين زاغاري-راتكليف، الإيرانية البريطانية المسجونة في إيران منذ عام 2016 بتهمة التحريض على الفتنة، بعد أن قال زوجها إنها نقلت من زنزانتها إلى جناح الأمراض النفسية في مستشفى في طهران.

وأثرت قضية زاغاري-راتكليف على العلاقات بين بريطانيا والجمهورية الإسلامية منذ اعتقالها في 2016 وإدانتها بالتحريض على الفتنة، وهي التهمة التي تنفيها. وقال الناطق باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي «نحن قلقون للغاية بشأن حالة نازانين وندعو إلى الإفراج الفوري عنها»،وفق «فرانس برس».

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني أندرو موريسون إن زوج نازارنين أبلغه بأنه تم نقلها إلى جناح الأمراض النفسية الاثنين. وصرح أمام البرلمان «سيكون من الوحشي حرمان هذه السيدة الموجودة في جناح الأمراض النفسية في مستشفى عام، من الاتصال بعائلتها. يجب أن يحصل هذا الاتصال فورًا». وأضاف أن ظروف احتجازها التي وصفتها لعائلتها هاتفيًا «تتناقض تمامًا مع الأعراف الدولية».

«تدهور شديد»
وأفاد بيان صادر عن حملة «أطلقوا سراح نازانين» أن والدها أكد احتجاز الحرس الثوري ابنته في مستشفى الإمام الخميني. وأضاف البيان أن طبيبًا نفسيًا أوصى «بنقلها على الفور إلى المستشفى بسبب التدهور الحاد في حالتها منذ آخر لقاء معها، والخطر بأن تقدم على الانتحار».

وأنهت المرأة البالغة 40 عامًا مؤخرًا إضرابًا عن الطعام استمر 15 يومًا من أجل أن تحتفل بعيد ميلاد طفلتها غابرييلا التي بلغت عامها الخامس. وقبض على نازانين في أبريل عام 2016 خلال مغادرتها إيران بعد زيارة لأسرتها برفقة طفلتها، وحكم عليها بالسجن خمس سنوات بزعم محاولتها إسقاط الحكومة الإيرانية.

وتنفي نازانين التي كانت تعمل مديرة مشروع في «مؤسسة طومسون رويترز» جميع التهم الموجهة إليها، وزادت هذه القضية من التوتر القائم أصلًا بين طهران ولندن. ونقلت عائلتها عنها قولها «كنت بصحة جيدة وسعيدة عندما وصلت إلى إيران لرؤية والديّ». وأضافت «بعد أكثر من ثلاث سنوات يتم إدخالي إلى عيادة للصحة النفسية. انظروا إلي الآن، لقد انتهى بي الأمر في مصحة نفسية. هذا أمر محرج بلا شك».

وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة الايرانية. وزادت هذه القضية من التوتر بين طهران ولندن، الحليف التقليدي والمزود الكبير بالأسلحة للسعودية خصم إيران اللدود. والثلاثاء أكدت السلطة القضائية الإيرانية توقيف الباحثة الجامعيّة الفرنسيّة الإيرانية فريبا عدلخاه غداة إعلان باريس اعتقالها في طهران، من غير أن تكشف أي تفاصيل إضافية حول قضيتها.

وكانت باريس أعلنت الإثنين توقيف عالمة الأنتروبولوجيا المتخصصة في المذهب الشيعي، وهي آخر شخص في قائمة طويلة من حملة الجنسيتين يتم توقيفه في إيران. وبين المواطنين المزدوجي الجنسية الآخرين المحتجزين في طهران الأميركي الإيراني سياماك نامازي ووالده باقر، وهما يقضيان عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس، في قضية أغضبت واشنطن.

كما يقضي الصيني الأميركي شيوي وانغ الباحث في جامعة برنستون حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات أيضًا بتهمة التجسس، وهذا العام حُكم على الأميركي مايكل وايت البالغ 46 عامًا بالسجن 10 أعوام.