روسيا تندد داخل مجلس الأمن باعتبار الأوكرانية لغة وطنية في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحفي في كييف في 27 يونيو 2019. (فرانس برس)

وجهت روسيا، الثلاثاء، انتقادات إلى قانون جديد في أوكرانيا يجعل الأوكرانية لغة وطنية في البلاد، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن عقد بناء على طلب موسكو، في حين استغلت الدول الغربية هذا الاجتماع للتنديد بضم روسيا منطقة القرم الأوكرانية.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، أمام مجلس الأمن إن «ما نقوله ليس ضد الأوكرانيين باعتبار أنه يحق لكل دولة أن تكون لها لغتها الوطنية، لكننا نريد الدفاع عن الروس في أوكرانيا»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وأضاف أن «الدفاع عن الهوية الوطنية لا يمكن أن يكون عبر انتهاك حقوق الأقلية الناطقة بالروسية».

وكان القانون الأوكراني الجديد أقر في أبريل الماضي وبدأ تنفيذه الثلاثاء، وهو يزيد من استخدام اللغة الأوكرانية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في البلاد.

إلا أن أوكرانيا رفضت الانتقادات الروسية مذكرة بأن اللغة الأوكرانية خضعت لقيود كثيرة خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

واستغلت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة هذه الجلسة للمطالبة بـ«إنهاء الاحتلال الروسي للقرم»، ونددت بانتهاك حقوق الأقليات في هذه المنطقة.

كما طالبت الدول الثلاث بـ«إقرار العدالة في الذكرى الخامسة لتدمير طائرة الركاب التابعة للخطوط الماليزية في أجواء شرق أوكرانيا»، والتي تحل الأربعاء.

وقال الدبلوماسي الأميركي رودني هانتر إن «الصاروخ الذي أسقط هذه الطائرة موقعًا 298 قتيلاً روسي الصنع». كما دعت الدول الغربية إلى إطلاق 24 بحارًا أوكرانيًا احتجزتهم روسيا في ديسمبر الماضي.

وخلال هذا الاجتماع دعت أمانة الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى حل الخلافات بين روسيا وأوكرانيا عبر «حوار بناء وإجراءات متوازنة تأخذ في الاعتبار حقوق الأقليات في أوكرانيا».

وجاء احتلال روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية بعد وصول حكام موالين للغرب إلى السلطة في كييف العام 2014. كما اندلعت حرب بين القوات الأوكرانية وانفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا أوقعت حتى الان نحو 13 ألف قتيل.

وتتهم كييف والدول الغربية روسيا بتقديم الدعم العسكري للمتمردين الأمر الذي تنفيه موسكو.

وفي ختام اجتماع مجلس الأمن دعت الدول الأوروبية الممثلة في مجلس الأمن، وهي ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا وبولندا واستونيا في بيان روسيا إلى «الكف فورًا عن تأجيج النزاع»، وإلى «الامتناع عن أي عمل يعرقل تطبيق اتفاقات مينسك».

وكانت اتفاقات مينسك وقعت العام 2015 بإشراف ألمانيا وفرنسا وأتاحت الحد من المواجهات بين الطرفين من دون أن توقفها.

المزيد من بوابة الوسط