بوريس جونسون يحصل على دعم وزير بريكست السابق في السباق لخلافة ماي

حصل بوريس جونسون المؤيد لبريكست، على دعم منافس له مؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأربعاء، رغم الاتهامات له بتخفيفه لهجته بشأن مغادرة الاتحاد.

وقبل الجولة الثالثة من تصويت نواب حزب المحافظين قال وزير بريكست السابق دومينيك راب إن جونسون هو «المرشح الوحيد» الذي سيُخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد في 31 أكتوبر، وفق «فرانس برس».

والثلاثاء استُبعد راب من السباق على خلافة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي كزعيم للحزب وبالتالي كرئيس للوزراء، ما يترك خمسة مرشحين في الساحة. وسيتم إقصاء أحدهم في اقتراع سيجري في وقت لاحق من الاربعاء، قبل أن تجري جولات تصويت أخرى الخميس لإقصاء المرشحين واحدا تلو الآخر بحيث لا يتبقى سوى اثنين.

وحصل جونسون على أعلى تأييد حيث صوت لصالحه 126 من 313 نائبا محافظا الثلاثاء. ويصر جونسون، الذي قاد حملة استفتاء 2016 على بريكست، على أنه يجب عدم تأجيل موعد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي بعد أن أجلته ماي مرتين.

وخلال المناظرة التلفزيونية أمام المرشحين الأربعة المتبقين ليل الثلاثاء والتي شاهدها نحو 5,3 ملايين شخص، قال جونسون أن أي تأجيل سيتسبب في «خسارة كارثية للثقة في السياسة». إلا أنه رفض ضمان موعد الخروج، فيما أشار هانت، أحد أشد منافسيه، إلى أن موقفه غير واضح.

وصرح هانت لإذاعة بي بي سي «لست متأكدا تماما من موقف جونسون من هذه القضية».

«جونسون يحافظ على هدوئه»
وحصل وزير الخارجية جيريمي هانت على 46 صوتا مقابل 41 صوتا لوزير البيئة مايكل غوف، الذي شارك في قيادة حملة استفتاء بريكست. وواصل وزير التنمية الدولية المعتدل روري ستيوارت، المرشح الوحيد الذي استبعد بريكست بدون اتفاق، مسعاه رغم قلة حظوظه، وتمكن من مضاعفة عدد اصوات قاعدته إلى 37 صوتا.

وتمكن ساجد جويد بشق النفس من تأمين 33 صوتا هي العتبة الضرورية للانتقال إلى الجولة الثالثة. واعتبر راب المرشح صاحب أكثر سياسة تشددا بالنسبة لبريكست، حتى أنه المح إلى أنه يمكن أن يعلق جلسة البرلمان في حال منع النواب الخروج «بدون اتفاق».وقال ستيوارت الأربعاء إنه يجري محادثات مع غوف لضم قواهما. وكانت المناظرة التي جرت الثلاثاء الأولى في السباق التي يشارك فيها جونسون الذي تغيب عن مناظرة جرت الاحد وخفف ظهوره العلني.

إلا أنه لم يحقق أي من المرشحين أي تقدم ولم تصدر عن أي منهم أية زلة، وبقي جونسون المرشح الأوفر حظا. واستهدف زعماء المعارضة الأربعاء تصريحات جونسون السابقة، حيث قال زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي في البرلمان إيان بلاكفورد للنواب إن جونسون «ليس فقط عنصريا، بل إنه يذكي الانقسام في المجتمعات».

«الخروج بلا اتفاق»
بعد أن يقلص النواب المحافظون عدد المرشحين إلى اثنين بنهاية الخميس، سيقوم أعضاء الحزب البالغ عددهم 160 ألف عضو بالتصويت على مرشحهم المفضل. وسيتولى الفائز رئاسة الوزراء في أواخر يوليو على الأرجح. وكانت ماي استقالت الشهر الماضي بسبب اخفاقها في اخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد، رغم أنها ستبقى رئيسة للوزراء إلى حين اختيار خلف لها.

وتوصلت إلى اتفاق مع بروكسل حول بريكست في نوفمبر، إلا أنها اخفقت ثلاث مرات في الحصول على موافقة البرلمان. وباستثناء ستيوارت فقد أكد جميع المرشحين أن بإمكانهم اعادة التفاوض على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، رغم التحذيرات المتكررة من بروكسل بأنها لن تفعل ذلك.

ويرغب ستيوارت في أن يحاول مجددا الحصول على موافقة البرلمان على اتفاق بريكست، إلا أن المرشحين الآخرين حذروا أنه بدون تغيير الاتفاق، يجب على بريطانيا الاستعداد للمغادرة دون اتفاق. وقال جونسون في مناظرة الثلاثاء «سنضمن أن نخرج (من الاتحاد) بشروط تحمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي كذلك». وجدد هانت وغوف التأكيد على أن تأجيل موعد الخروج قد يكون ضروريا في حال كان من الممكن التوصل إلى اتفاق.

إلا أن جاويد قال إنه «من الضروري جدا» الخروج بحلول الموعد المحدد مهما كانت الظروف.