مقتل شخص في تظاهرة تطالب باستقالة رئيس هايتي بعد اتهامه بـ«الاختلاس»

العاصمة الهايتية بور او برانس في 04 يونيو 2019. (فرانس برس)

قُتل شخص خلال أعمال عنف شهدتها تظاهرة جرت في بور أو برنس، الأحد، وشارك فيها آلاف الهايتيين للمطالبة باستقالة الرئيس جوفينيل موييز الذي يتهمه ديوان المحاسبة بـ«اختلاس أموال».

وعثر على الجثة مصابة بطلق ناري في الصدر وتمّ نقلها سريعًا إلى خارج نطاق منطقة التحرّك الاحتجاجي، بحسب ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».

وجرت خلال التظاهرة اشتباكات عنيفة بين مجموعات من الشبان وقوات الأمن المنتشرة في محيط القصر الرئاسي ومقر قيادة الشرطة.

وعلى الرغم من الانتشار المكثّف للشرطة ولمدرعات بعثة الأمم المتحدة تم إحراق مبنيين على مقربة من موقع التظاهرة.

اقرأ أيضًا.. رئيس هايتي يكسر الصمت بعد أسبوع من الاحتجاجات العنيفة

وقال المتظاهر برنار كاميليان البالغ 56 عامًا وهو يراقب مجموعة من الشبان ينهبون متجرًا صغيرًا «لم يعد بإمكاننا أن نكون سلميين. انظروا: هذه السلطة تقتلنا كلّما تظاهرنا. نحن كل يوم لا نملك المال الكافي لشراء ما نأكله، إذا نحن نموت ببطء. هذا الرئيس لم يعد يتمتّع بالمشروعية الأخلاقية لكي يحكمنا».

وفي حين تخلّل الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطيين رشق بالحجارة وإطلاق القنابل المسيلة للدموع سمع إطلاق الرصاص الحي في وسط المدينة.

وقبل وقوع الاشتباكات كان آلاف الأشخاص من مدنيين وأعضاء في منظمات المجتمع المدني وفي أحزاب المعارضة تظاهروا بهدوء للمطالبة بإحقاق العدالة.

وكان قضاة ديوان المحاسبة نشروا الأسبوع الماضي تقريرًا من 600 صفحة حول الفساد وسوء إدارة صندوق «بتروكاريب» وهو برنامج تنمية ترعاه فنزويلا.

اقرأ أيضًا.. قتيلان في تظاهرات في هايتي على خلفية غلاء المعيشة والفساد

واكتشف القضاة مئات المشاريع المشبوهة من بينها توقيع الدولة في العام 2014 عقدًا مع شركتين مختلفتين هما «أغريترانس» و«بيتيكس» لإعادة تأهيل طريق، لكن تبيّن أنّ الشركتين تتشاركان في السجلّ الضريبي والموظفين التقنيين.

وقبل وصوله إلى السلطة في العام 2017 كان جوفينيل موييز على رأس مؤسسة «أغريترانس» التي تعمل في إنتاج الموز والتي تلقّت أكثر من 33 مليون غورد (أكثر من 700 ألف دولار بتسعيرة تلك الفترة) لمشروع الطرق هذا.

وكانت هايتي شهدت في فبراير تظاهرات عنيفة استمرت أسبوعًا ضد السلطة وقتل فيها سبعة أشخاص. وأدّت تلك التظاهرات إلى سقوط الحكومة في منتصف مارس، لكنّ عملية تشكيل حكومة جديدة تتعثر في البرلمان.