الرئيس الألباني يعلن إلغاء الانتخابات البلدية ورئيس الوزراء يرفض

متظاهر ألباني يقف أمام حاجز للشرطة خلال احتجاج مناهض للحكومة في تيرانا, 2 يونيو 2019 (أ ف ب)

أعلن الرئيس الألباني إيلير ميتا، السبت، إلغاء الانتخابات البلدية المقررة في نهاية يونيو الجاري، في قرار سارع رئيس الوزراء الاشتراكي إدي راما إلى رفضه، مؤكّدًا أن الاستحقاق الانتخابي سيجري في موعده.

وقال ميتا في رسالة نشرتها الرئاسة إنّ «الظروف الحالية لا تسمح بإجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة وتقوّض أي إمكانية لفتح مفاوضات انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي»، وفق وكالة «فرانس برس».

غير أنّ رئيس الوزراء سارع إلى إعلان رفضه قرار الرئيس، مؤكّدًا خلال مهرجان انتخابي في جنوب البلاد أنّ «الانتخابات ستجري في 30 يونيو والأكثرية الاشتراكية مصمّمة على المضي حتى النهاية في إصلاح القضاء لأنّ هذا الأمر حاسم لمستقبل ألبانيا الأوروبي».

والمؤسّسة الوحيدة القادرة على الفصل في هذا الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء هي المحكمة الدستورية، لكنّ الأخيرة تمّ حلّها بسبب عملية الإصلاح القضائي الجذري التي شرعت ألبانيا بتطبيقها تحت إشراف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومنذ شهرين تنظّم المعارضة تظاهرات احتجاجية للمطالبة باستقالة إدي راما الذي يتولى منصب رئيس الوزراء منذ 2013، كما أنّها ترفض المشاركة في الانتخابات البلدية.

وهذا المأزق لا مخرج منه إلّا باتفاق الأحزاب السياسية على تاريخ جديد يتجاوز المهل الدستورية، لكنّ المعارضة ترفض أي حوار مع راما.

وسارع زعيم الحزب الديمقراطي المعارض لولزيم باشا إلى الترحيب بقرار رئيس الجمهورية.

وقال باشا أمام الآلاف من مؤيّديه خلال تظاهرة أمام مقرّ الحكومة إنّ «إلغاء الانتخابات البلدية هو النتيجة الأولى لقوّتنا، لكنّ معركتنا ضد إدي راما ستستمر». 

وشدّد الزعيم المعارض على أنّ «رحيل إيدي راما غير قابل للتفاوض»، ضاربًا بذلك عرض الحائط بالدعوات التي وجّهها المجتمع الدولي لأطراف الأزمة للتفاوض والتوصل إلى حلّ.

وغالبًا ما تشهد التظاهرات في ألبانيا أعمال عنف، وهو أمر تكرّر السبت حين توجّه المتظاهرون إلى مبنى البرلمان فكانت الشرطة بالمرصاد لهم، إذ استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.