السفير الأميركي: من حق إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية

السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان, (أرشيفية : الإنترنت)

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، إنّ تل أبيب تملك «الحق في ضم جزء من أراضي الضفة الغربية المحتلة»، في تصريحات يرجح أن تعمّق الرفض الفلسطيني لخطة السلام الأميركية المنتظرة.

ورفض الفلسطينيون الخطة حتى قبل الكشف عنها، مشيرين إلى أن سلسلة خطوات قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعكس مدى تحيّز إدارته لإسرائيل.

وسيرون على الأرجح في تصريحات فريدمان مسماراً جديداً في نعش عملية السلام، التي يبدو أنها تكافح للبقاء على قيد الحياة.

وفي المقابلة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» اليوم السبت، بحسب وكالة «فرانس برس» اعتبر فريدمان أن ضم أراضٍ في الضفة الغربية بدرجة ما هو أمر مشروع، مضيفا «في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية».

وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اعتبر أن أي سياسة من هذا النوع تعكس تواطؤاً أميركيًا مع خطط إسرائيل الاستعمارية.

وشكل تأسيس دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية محور جميع خطط السلام السابقة في الشرق الأوسط.

ولم يتم بعد تحديد موعد مؤكد للكشف عن خطة إدارة ترامب، رغم أنه سيتم عقد مؤتمر في البحرين في وقت لاحق هذا الشهر لعرض جوانبها الاقتصادية.

وتشير التصريحات العلنية التي أدلى بها مسؤولون في الإدارة الأميركية حتى الآن إلى أن الخطة ستعتمد بدرجة كبيرة على تقديم دعم مالي مهم للاقتصاد الفلسطيني، تموّل دول الخليج معظمه، مقابل تنازلات عن الأراضي وحق إقامة دولة.

وقال فريدمان في المقابلة، إن «آخر ما يحتاج إليه العالم هو دولة فلسطينية فاشلة بين إسرائيل والأردن»، مضيفا «قد لا يقبلون بها (الخطة) وقد لا تحقق الحد الأدنى من مطالبهم»، لكنه أضاف «نعتمد على حقيقة أن الخطة المناسبة في الوقت المناسب ستحصل على رد الفعل المناسب مع مرور الوقت». 

ورأى فريدمان الذي يعد من أشد داعمي المستوطنات الإسرائيلية، في تصريحاته لـ«نيويورك تايمز» أن خطة ترامب تهدف إلى تحسين ظروف الفلسطينيين المعيشية لكنها لن تشكّل «حلّاً دائمًا للنزاع».

وقال إنه لا يعتقد أن الخطة قد تتسبب باندلاع أعمال عنف من الجانب الفلسطيني، لكنه أكد أن واشنطن ستنسق بشكل وثيق مع حليفها الأردن الذي قد يواجه اضطرابات في أوساط سكانه الفلسطينيين الذين يرجح أن يحتجوا على خطة يعتبرون أنها تصب في مصلحة إسرائيل بشكل كبير.