«فيتو» ترامب يعطل قرار الكونغرس بوقف الدعم الأميركي للحرب اليمنية

استخدم الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء حقه في تعطيل قرار تبناه الكونغرس يطالبه بوقف الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مستخدما بذلك صلاحيته هذه للمرة الثانية ضد قرار يتخذه البرلمانيون.

وقال ترامب في بيان حول هذا النص الذي تبناه مجلسا الكونغرس مطلع الشهر الجاري، إن «هذا القرار يشكل محاولة غير مجدية وخطيرة لإضعاف سلطاتي الدستورية، ويعرّض حياة المواطنين الأميركيين والجنود الشجعان للخطر سواء اليوم أم في المستقبل»، وفق «فرانس برس».

وكان قرار الكونغرس اعتبر ضربة موجهة إلى الرئيس الأميركي نظرا للأغلبية التي يتمتع بها في مجلس الشيوخ. واتخذ المجلس حينذاك قانونا أقر في 1973 يحد من الصلاحيات العسكرية للرئيس في نزاع في الخارج. ودعا أعضاء الكونغرس إلى إنهاء العمليات العسكرية في اليمن حيث تقدم وزارة الدفاع الأميركية منذ 2015 «دعما غير قتالي" للتحالف الذي تقوده السعودية الخليفة التاريخية للولايات المتحدة.

وأكد ترامب في بيانه الذي نشره البيت الأبيض «نقدم هذا الدعم لاسباب عدة. أولا من واجبنا حماية أمن أكثر من ثمانين ألف أميركي يعيشون في بعض دول التحالف التي كانت عرضة لهجمات الحوثيين من اليمن».

واشادت الإمارات التي تشارك في التحالف بقيادة السعودية، الأربعاء بقرار الرئيس الأميركي مؤكدة أنه «يأتي في الوقت المناسب والاستراتيجي». وكتب وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على حسابه على تويتر باللغة الإنكليزية أن «تأكيد الرئيس ترامب على دعمه للتحالف العربي في اليمن إشارة إيجابية».

دعم يواجه اعتراضا
يشهد اليمن نزاعا مدمرا منذ تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم القوات الموالية للحكومة في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران الخصم الشيعي للسعودية في الشرق الأوسط. وأدى هذا النزاع إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم حسب الأمم المتحدة، وقتل فيه نحو 10 آلاف شخص. وتقول منظمات غير حكومية إن عدد الضحايا أكبر بكثير بينما يواجه الدعم الأميركي للتحالف العربي انتقادات باستمرار.

وقال الرئيس الجمهوري في بيانه إن «الكونغرس يجب ألا يسعى إلى منع بعض العمليات مثل تزويد الطائرات بالوقود جوا». وعبر السناتور المستقل بيرني ساندرز المعد الرئيسي للقرار، عن خيبة أمله بعد تعطيل ترامب للقرار.

وكتب المرشح لانتخابات الحزب الديموقراطي لاختيار مرشحه للاقتراع الرئاسي في 2020، «شعرت بخيبة أمل لكن لم أفاجأ برفض ترامب قرار تبناه الحزبان لإنهاء الإلتزام الأميركي في هذه الحرب الرهيبة في اليمن». من جهته، رأى رئيس المنظمة غير الحكومية «لجنة الانقاذ الدولية» ديفيد ميليباند أن تعطيل القرار هو «ضوء أخضر لاستمرار استراتيجية الحرب التي تسببت بأسوأ أزمة انسانية في العالم»

وأضاف أن الفيتو الذي وضعه الرئيس على القرار «خاطىء على الصعيد الأخلاقي والاستراتيجي ويحبط آمال الشعب اليمني بفترة هدوء، ويبقي الولايات المتحدة متمسكة باستراتيجية فاشلة».

المزيد من بوابة الوسط