حزب إردوغان يطعن في نتائج الانتخابات البلدية في أنقرة واسطنبول

إعلان انتخابي في اسطنبول يُظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 26 مارس 2019. (فرانس برس)

طعن حزب العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء في نتائج الانتخابات البلدية في أنقرة واسطنبول، بعد أن أكد حصول مخالفات «مفرطة» في الاقتراع الذي خسره في المدينتين الرئيسيتين نهاية الأسبوع الفائت.

وشكلت نتائج الانتخابات البلدية انتكاسة كبرى لحزب العدالة والتنمية بعد أن أظهرت النتائج الأولية أن الحزب الذي يحكم البلاد منذ عقد ونصف العقد خسر العاصمة أنقرة واسطنبول، عصب الاقتصاد في البلاد.

وفاز حزب إردوغان وشريكه في الائتلاف حزب الحركة القومية «قومي متشدد» بأكثر من 50 بالمئة من الأصوات في أرجاء البلاد، لكن خسارة أهم مدينتين في البلاد تشكل هزيمة مدوية لإردوغان، الذي كان نفسه رئيس بلدية اسطنبول والذي حظي بقدرة لا مثيل لها في تاريخ تركيا على الفوز بشكل متكرر في الانتخابات.

وقال رئيس منطقة اسطنبول في الحزب بايرام سينوجاك للصحافيين "قدمنا اعتراضاتنا للسلطات الانتخابية في كل المناطق الـ39 للمدينة.

وأشار إلى أن الحزب وجد فارقا «مفرطا» بين الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع والبيانات المرسلة للسلطات الانتخابية.

بدوره، قال رئيس الحزب في أنقرة هاكان هان اوزجان إنهم سيقدمون طعونا أيضا في 25 منطقة في العاصمة.

وأظهرت نتائج نشرتها وكالة الأناضول للأنباء حصول مرشح حزب الشعب الجمهوري منصور يافاس على 50,93 بالمئة من الأصوات مقابل 47,11 لمرشح حزب العدالة والتنمية.

وتمثل اسطنبول الكثير لإردوغان الذي دفع برئيس الوزراء السابق وأحد أبرز أنصاره بن علي يلديريم لتولي رئاسة بلديتها في مواجهة مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو.

وأعلن المرشحان فوزهما في وقت مبكر عقب سباق محموم لترؤس بلدية أكبر مدن البلاد عندما أظهرت النتائج الأولية أنهما متعادلان تقريبا.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي غوفن أن مرشح المعارضة لتولي رئاسة بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو يتصدر النتائج بنحو 28 ألف صوت مع فرز غالبية الأصوات.

وحصل إمام أوغلو على قرابة 48,79 بالمئة من الأصوات مقابل 48,52 بالمئة لمرشح حزب العدالة والتنمية يلديريم.

طفل حُرم من لعبته

وسافر إمام أوغلو الثلاثاء إلى انقرة لوضع إكليل من الزهور على ضريح مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك في إجراء شديد الرمزية عادة ما يقوم به إردوغان نفسه بعد فوزه بالانتخابات.

وقال إمام أوغلو «إذا فاز الحزب الآخر كنت لأقول مبروك لبن علي يلديريم وهو ما لن أقوله لأنني فزت»، بالانتخابات، وتابع «أنهم حزب العدالة والتنمية يتصرفون كطفل حُرم من لعبته».

بدوره، قال الناطق باسم حزب إردوغان عمر جليك الإثنين إنّ الحزب وجد تفاوتا بين تقارير من مراكز الاقتراع وأعداد فرز الأصوات في كل من انقرة واسطنبول.

 وانخرط إردوغان بقوة في الحملة الانتخابية فصوّر الانتخابات البلدية على أنها معركة حياة أو موت، لكن الاقتراع كان بمثابة استفتاء على حكم حزب العدالة والتنمية بعدما تباطأ الاقتصاد التركي لأول مرة منذ عقد.

وحرص إردوغان في كلمة ألقاها أمام حشد من أنصاره في أنقرة الإثنين على إبراز إيجابيات النتائج، مشيرا إلى أن الائتلاف الذي شكله حزبه مع حزب الحركة القومية (قومي متشدد) تصدر النتائج على المستوى الوطني بحصوله على أكثر من 51% من الأصوات.

انتكاسة انتخابية كبيرة.. أنقرة وإسطنبول تفضلان المعارضة على حزب إردوغان

وبينما بدا متقبّلا لخسارة بعض المناصب البلدية إلا أنه لم يشر مباشرة إلى النتائج في أنقرة أو اسطنبول.

كلمات مفتاحية