نيوزيلندا تفتح تحقيقًا قضائيًا في مجزرة المسجدين

مصلون يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بجنوب نيوزيلندا عند إعادة فتحه في 23 مارس الماضي. (فرانس برس)

أمرت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا آرديرن، بإجراء تحقيق قضائي مستقل في المجزرة التي استهدفت مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في 15 مارس الجاري، مشيرة إلى أنّها تريد أن تعرف كيف تمكن مسلّح واحد من قتل 50 شخصًا.

وقالت آرديرن للصحفيين «من المهمّ ألا يُترك أي تفصيل دون تمحيصه لمعرفة كيف حصل هذا العمل الإرهابي وكيف كان بإمكاننا أن نمنع حدوثه»، مشيرة إلى أنّ التحقيق سيشمل أجهزة الاستخبارات والشرطة، وفق وكالة «فرانس برس».

وواجهت أجهزة الاستخبارات والأمن النيوزيلندية انتقادات في أعقاب المجزرة لتركيزها على مخاطر ما يسمى بـ«التطرّف الإسلامي» وإهمالها بقية مصادر الخطر.

وقالت رئيسة الوزراء إنّ «أحد الأسئلة التي نحتاج إلى الإجابة عنها هو ما إذا كان بإمكاننا أو ينبغي علينا أن نعرف أكثر»، مضيفة «نيوزيلندا ليست دولة مراقبة... لكن هناك أسئلة يجب الإجابة عنها».

واستبعدت آرديرن أن تعيد بلادها العمل بعقوبة الإعدام لتنفيذها بحق برينتون تارانت ( 28 عامًا)، العنصري الأسترالي المؤمن بنظرية تفوّق العرق الأبيض والذي اعتقلته قوات الأمن بعيد دقائق من إطلاقه النار على المصلّين في المسجدين في مجزرة راح ضحيّتها 50 مسلمًا.

وقالت رئيسة الوزراء إنّ التفاصيل المتعلقة بالتحقيق الذي أمرت بإجرائه لا تزال قيد البحث، لكنه سيكون شاملاً وستقدّم في نهايته اللجنة التي ستجريه تقريرًا خلال فترة معقولة.

والمجزرة التي ارتكبها المتطرف الأسترالي وصوّرها بالفيديو وبثّ وقائعها مباشرة عبر «فيسبوك» أثارت صدمة كبرى في نيوزيلندا، البلد المعروف بتسامحه وبمستوى الجريمة المتدنّي فيه.