اليمين المتطرف يدق أبواب السلطة في البرازيل عبر جايير بولسونارو

جايير بولسونارو، مرشح اليمين المتطرف (يسار) وحداد (يمين). (أرشيفية: الإنترنت)

يحتدم التنافس بين جايير بولسونارو، مرشح اليمين المتطرف الذي حصل على 46 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى ومرشح حزب اليسار فرناندو حداد الذي سيضع ثقله لقلب المعادلة خلا الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى تفوق جايير بولسونارو بـ59 بالمئة مقابل 41 بالمئة لمرشح اليسار.

ويملك المرشح اليميني جايير بولسونارو والذي دائماً ما يشيد بعهد الديكتاتورية العسكرية والمعروف بتصريحاته العنصرية ، حظوظاً كبيرة للفوز في الانتخابات الرئاسية البرازيلية ضد المرشح اليساري فرناندو حداد، إذ إنه نجح في تقديم نفسه على أنه منقذ البرازيل من الركود، وفق «فرانس برس».

وتوقع استطلاع للرأي أن يبقى بولسونارو الأوفر حظا في الجولة الثانية التي تنظم في 28 اكتوبر، وذلك بحصوله على59 % من نوايا التصويت في مقابل41 % لمنافسه فرناندو حداد لخلافة ميشال تامر على رأس أكبر دول أمريكا اللاتينية.

وتنتهي الحملة الانتخابية ضمن أجواء متوترة، إذ ازدادت أعمال العنف ضد مناهضي بولسونارو منذ انتهاء الجولة الأولى في 7 اكتوبر، والتحقيق حول حملة كثيفة عبر تطبيق «الواتس أب» للتواصل الاجتماعي انتشرت عبرها ملايين الرسائل المتضمنة لمعلومات كاذبة عن اليسار.

ويتوقع أن تعبر نتائج الانتخابات عن حالة الاستقطاب في البرازيل بعد أن لاقت الحملة اهتماما واسعا وقسمت 147 مليون ناخب إلى معسكرين. وشهدت الجولة الأولى التي اقترنت بالانتخابات التشريعية على غياب الأحزاب الكبيرة التقليدية الوسطية واليمينية.

وقلب بولسونارو (63 عاما) الموازين مع حزبه الاجتماعي الليبرالي الصغير وكاد يفوز منذ الجولة الأولى (46 بالمئة)، إذ نجح بتقديم نفسه كمرشح مناهض للنظام بينما كان نائبا لمدة 27 عاما. وبنى مرشح اليمين المتطرف الذي طالما أشاد بالحكم الديكتاتوري العسكري (1964-1985) حملته الانتخابية على وعود أبرزها الحد من معدلات الجريمة المرتفعة في البلاد والبطالة والفساد.

بهجة البرازيل
في المقابل يرغب فرناندو حداد (55 سنة)مع حزب العمال أن «يعيد البهجة إلى البرازيل»، كما كانت عليه الحال خلال ولايتي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010) الذي حل محله في السباق إلى الرئاسة، وذلك من خلال السياسات الاجتماعية، ونهاية تجميد الإنفاق العام ومراقبة الأسلحة، ونصب نفسه مدافعا ًعن الأقليات وعن الديمقراطية.

وتواجه الديمقراطية خطرا كبيرا، إذ يخشى نصف البرازيليين عودة الديكتاتورية، وفقا لاستطلاع نشر الجمعة. والتحق حداد متأخرا بالحملة الانتخابية بعد حرمان لولا المسجون بتهمة الفساد من الترشح، ولم يكن يتحلى بالاندفاع الكافي لمواجهة آلة بولسونارو القوية.

وهذا المحامي والأستاذ الجامعي السابق غير معروف بشكل جيد من الناخبين وعليه كسب القسم الأكبر من الأصوات التي كانت ستُمنح للولا. ولم يتمكن من حشد اليسار الوسط أو الوسط لتشكيل جبهة مدافعة عن الجمهورية والحد من تقدم اليمين المتطرف لخوض الجولة الثانية من الانتخابات.

المزيد من بوابة الوسط