الأقمار الصناعية تكشف تجهيز كوريا الشمالية عرضًا عسكريًّا جديدًا

عرض عسكري سابق في كوريا الشمالية. (أرشيفية: الإنترنت)

أظهرت صور عبر الأقمار الصناعية اعتزام كوريا الشمالية تقديم عرض عسكري آخر وسط مخاوف جديدة إزاء تعثر الجهود الدبلوماسية لنزع السلاح النووي.

لكن محللين يقولون إنه من غير الواضح ما إذا كان العرض سيتضمن أيًّا من الصواريخ البالستية الكبرى لدى بيونغ يانغ، وفق «رويترز».

وتستعد بيونغ يانغ لاستضافة عدد من الفعاليات الكبيرة في التاسع من سبتمبر لمناسبة الذكرى السبعين لقيام الدولة، بما في ذلك عرض عسكري وزيارات محتملة لوفود أجنبية، بالإضافة إلى عرض حركي جماعي يقدَّم للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

وتتبع كوريا الشمالية أسلوب العروض منذ فترة طويلة لاستعراض قوتها العسكرية، ويأتي العرض في سبتمبر وسط مفاوضات حساسة بشأن مستقبل ترسانة البلاد من الصواريخ النووية والبالستية.

والتقى الزعيم الكوري الشمالي كيم كونغ أون، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في يونيو، واتفقا على «العمل تجاه نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية» إلا أن المفاوضات تعثرت على ما يبدو منذ ذلك الحين مع انتقاد كل طرف الآخر لعدم إحرازه تقدمًا.

واعتمادًا على صور جمعتها شركة «بلانيت لابز» عبر الأقمار الصناعية التجارية، يقول محللون إن من المرجح أن يكون العرض العسكري في سبتمبر شبيهًا للغاية بالعرض الذي أُقيم في الثامن من فبراير، إلا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على الصواريخ البالستية العابرة للقارات التي تثير الجدل، ويعتقد أنها قادرة على استهداف الولايات المتحدة.

وقال مدير برنامج منع الانتشار النووي في شرق آسيا التابع لمعهد ميدلبري للدراسات الدولية جيفري لويس: «يبدو هذا العرض في الوقت الحالي مشابهًا إن لم يكن أصغر من العرض الذي نُـظِّم في فبراير». ومن بين الأسلحة، التي رصدها الفريق في ميدلبري في الصور التي اُلتُقطت يوم 22 أغسطس لموقع تدريب، دبابات ومدفعية ذاتية الدفع وحاملات مشاة وصواريخ مضادة للطائرات وقاذفات صواريخ.

لكن تحليلاً آخر للصور التي جمعتها «بلانيت لابز» ذكر أنه ليست هناك مؤشرات على وجود صواريخ بالستية عابرة للقارات، لكنه قال إن وجود عدد كبير من مخازن العتاد الثقيل يشير إلى أن العرض المقرر في سبتمبر «سيكون على الأرجح أكبر من العرض العسكري السابق هذا العام».

وأقر لويس بأن أسلحة أخرى ربما تكون مخبأة، لكنه قال إن هذا لا يخرج عن نطاق التكهنات في الوقت الحالي. ويقول محللون إنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على أن العرض سيكون مشابهًا لعرض «يوم الشمس» الذي قدمته بيونغ يانغ في أبريل العام 2017 عندما استعرض كيم عددًا من الأنظمة الصاروخية الجديدة، مما فاقم التوترات المتزايدة آنذاك مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وقال ديف شميرلر، الباحث المساعد في معهد ميدلبري، «لن يكون على الأرجح شبيها بما شاهدناه في 2017».