درجات حرارة قياسية وذوبان للأسفلت جراء موجة الحر في أوروبا

أشخاص عن نهر تاغوس في لشبونة. (فرانس برس)

تواصل ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا، السبت، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية وصلت إلى 46 درجة مئوية في البرتغال في وقت أذابت الحرارة المرتفعة الأسفلت في دول أخرى وتم تزويد الكلاب البوليسية بأحذية خاصة.

وذكرت باولا ليتاو، من المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي، أن موجة الحر ستبلغ ذروتها السبت، بحسب «فرانس برس».

وقال مدير عمليات الإنقاذ في منطقة مونشيك الجنوبية، فيكتور فاز بينتو، لوسائل إعلام محلية إن حريقًا اندلع في الغابات على جبهتين جراء بلوغ درجة الحرارة «46 درجة مئوية تبدو كأنها 50 درجة» مع انخفاض مستوى الرطوبة في الجو. وذكر أن ما يقارب من 740 عنصر إطفاء يحاولون إخماده بمساعدة عشر طائرات ومروحيات ترش المياه على المكان، وهو ما أكده الدفاع المدني.

وفي لشبونة، أغلقت السلطات ساحات الألعاب ودعت الناس إلى تجنب النزهات والأنشطة الخارجية. وتم فتح مراكز إيواء للمشردين، في وقت سابق السبت، للسماح لهم بالاحتماء من الحرارة المرتفعة.

وفي جنوب إسبانيا، استمر الطقس الحار بالتأثير على مدينة قرطبة السياحية، حيث بلغت الحرارة 44 درجة مئوية. وأدى ارتفاع درجات الحرارة في إسبانيا إلى وفاة ثلاثة أشخاص هذا الأسبوع، حيث توفي رجل في برشلونة رجحت وسائل الإعلام أن يكون مشردًا بعدما عُثر عليه ملقى في أحد الشوارع الجمعة، ونُقل إلى المستشفى قبل أن تعلن وفاته لاحقًا جراء ضربة شمس، وفق بيان للدفاع المدني في كتالونيا.

ولقي رجلان آخران هما عامل طرق في الأربعينات من عمره ومتقاعد يبلغ من العمر 78 عامًا كان يعتني بحديقته، حتفهما جراء تعرضهما لضربة شمس هذا الأسبوع. أما في فيينا، فتم تزويد كلاب بوليسية سترافق الشرطة خلال بطولة للكرة الطائرة الشاطئية بأحذية خاصة. وذكرت الشرطة أنه رغم عدم بلوغ الحرارة أكثر من 34 درجة مئوية السبت، إلا أن الكلاب ستقضي ساعات تسير على أسطح معرضة للشمس قد تتجاوز درجة حرارتها 50 درجة مئوية، ما يستدعي تزويدها بالأحذية.

ذوبان الأسفلت
وفي هولندا، أغلقت السلطات أجزاء من بعض الطرق السريعة، حيث أدت الحرارة إلى ذوبان الأسفلت. وفي مدينة زفولة وسط البلاد، تم قطع أغصان نحو مئة شجرة، أشار التلفزيون الهولندي الرسمي إلى أنها قد تنكسر جراء الحرارة وتشكل خطرًا على السائقين أو المارة.

إغلاق مفاعلات نووية
وتم إغلاق أربعة مفاعلات نووية في فرنسا جراء موجة الحر. وذكرت شركة الطاقة الفرنسية «إي دي إف» أن الإجراءات اُتُّخذت لتجنب ارتفاع درجة الحرارة في الأنهر التي يتم سحب المياه منها لتبريد المفاعلات قبل إعادتها إليها. ويتوقع أن يواجه الأشخاص الذي يقضون إجازاتهم في إيطاليا أحوالاً جوية سيئة أينما توجهوا. ففي الشمال، لا تزال درجات الحرارة مرتفعة في حين يتوقع أن يشهد الجنوب طقسًا عاصفًا.

وهذا الأسبوع، نشرت رابطة «ليغامبينتي» المدافعة عن البيئة تقريرًا عن الآثار السلبية لموجات الحر كشفت فيه أن إقليم لاتسيو الذي يضم العاصمة روما شهد وفاة نحو 7700 شخص جراء موجات الحر منذ العام 2000. وتحسنت أحوال الطقس في السويد التي شهدت يوليو الأكثر سخونة منذ أكثر من 250 عامًا مع هطول الأمطار في معظم أنحاء البلاد.

وانخفضت درجات الحرارة لتعود إلى درجتها المعتادة في الصيف عند ما بين 20 إلى 25 درجة مئوية، وفق ما ذكر المعهد السويدي للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا.

المزيد من بوابة الوسط