النواب الأتراك يؤدون اليمين الدستورية

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في البرلمان التركي، 7 يوليو 2018. (فرانس برس)

بدأ النواب الأتراك، السبت، أداء اليمين الدستورية في البرلمان التركي الجديد، حيث يتعين على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان، التحالف مع الحزب القومي لضمان الغالبية المطلقة.

وجرت الانتخابات التشريعية التركية في 24 يونيو بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها إردوغان بولاية رئاسية ثانية، ليمدد بذلك هيمنته المستمرة على السياسة التركية منذ 15 عامًا بموجب نظام سياسي جديد يمنحه سلطات موسعة، بحسب «فرانس برس».

لكن سيطرة حزب «العدالة والتنمية» على البرلمان تراجعت في الانتخابات التشريعية الأخيرة بفوزه بـ295 مقعدًا، ما يجعله يحتاج إلى دعم ستة نواب لضمان الغالبية المطلقة في المجلس المؤلف من 600 مقعد. وسيتعين على حزب إردوغان الاعتماد على حليفه «الحزب القومي» الذي حصل على 49 مقعدًا في أداء تخطى التوقعات. ويقول محللون إن الحزب القومي قد يدفع بحزب «العدالة والتنمية» إلى نهج أكثر تشددًا في القضية الكردية والسياسة الخارجية.

وسيقود حزب «الشعوب الديموقراطي» المؤيد للأكراد المعارضة التركية بعدما حصد 67 مقعدًا وحلَّ ثانيًا في الانتخابات إثر أعتقال عدد من قادته. ويدخل حزب «الخير» اليميني، بزعامة ميرال أكسينير، الندوة البرلمانية للمرة الأولى إثر فوزه بـ43 مقعدًا بعد تأسيسه في أكتوبر من العام الماضي.

الغالبية المطلقة
وفي خطاب أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» قبيل جلسة أداء اليمين الدستورية، قال إردوغان إن الحزب حصد أكبر كتلة في البرلمان «إلا أنه لم يحقق الهدف» وهو يحتاج إلى إجراء «تقييم صحيح» للنتائج. وبدأ النواب الجدد تباعًا أداء اليمين في جلسة تعقد برئاسة النائب في صفوف حزب «الخير»، دورموش يلماز، يتوقع أن تستمر حتى وقت متأخر من ليل السبت.

ومن المتوقع أن يختار حزب «العدالة والتنمية» رئيس الوزراء المنتهية ولايته بن علي يلديريم، الذي أُلغي منصبه بموجب النظام الرئاسي الجديد، رئيسًا لمجلس النواب، إلا أن ذلك لم يتم تأكيده بعد. ويضم البرلمان شخصيات جديدة بعد أن سعى الحزب الحاكم إلى إدخال وجوه من خارج الإطار السياسي على غرار لاعب كرة القدم الدولي السابق الباي أوزالان، وكينان سوفوجلو بطل سباقات الدراجات النارية ببطولة العالم للسوبر سبورت.

كذلك يضم البرلمان نائبًا شهيرًا عن حزب «الشعوب الديموقراطي» هو الصحفي أحمد سيك الذي حُكم عليه أبريل بالحبس لسبع سنوات ونصف سنة مع آخرين عاملين في جريدة «جمهورييت»، وأطلق سراحه بانتظار صدور حكم الأستئناف. وسيؤدي إردوغان اليمين الدستورية الإثنين، وسيلي ذلك حفل ضخم في قصره للاحتفال بالانتقال إلى النظام الرئاسي الجديد. وأعلن إردوغان أن 22 رئيسًا و17 رئيس وزراء سيحضرون الاحتفال.