تفجير بسوق شرق أفغانستان يخلف 12 قتيلاً

جريح أفغاني يتلقي علاجًا طبيًا في مستشفى عقب اعتداء انتحاري في جلال أباد شرق أفغانستان. (فرانس برس)

قتل نحو 12 شخصاً الأحد في تفجير بمدينة جلال أباد عاصمة ولاية نانغرهار شرق أفغانستان أثناء زيارة الرئيس أشرف غني لها، في آخر حلقات العنف الدامي الذي يضرب البلاد.

وقال الناطق باسم حاكم الولاية عطاء الله خوجياني لوكالة فرانس برس أن انتحارياً فجر نفسه ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 20 آخرين، بحسب «فرانس برس».

وأوضح خوجياني أن 10 أفغان من طائفة السيخ ضمن حصيلة القتلى. ووقع الانفجار في سوق ينشط فيه تجار أفغان هندوس. وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش حصيلة القتلى، مشيراً إلى أن انتحاريا ًنفذ الاعتداء «على الأرجح». وقال «بوسعي أن أؤكد أن هناك أفغاناً هندوسا ضمن حصيلة الجرحى ونتحقق إذا كانوا ضمن القتلى» أيضًا.

ويستخدم الأفغان عادة كلمة الهندوس للإشارة إلى أتباع طائفة السيخ. وتعيش تجمعات سيخية وهندوسية صغيرة في أفغانستان ذات الغالبية المسلمة. وقال مدير إدارة الصحة في الولاية نجيب الله كاماوال إن الاعتداء أسفر عن مقتل 15 شخصًا. ويقدم المسؤولون الأفغان عادة معلومات متضاربة فور وقوع الاعتداءات. وأوضح ناطق باسم غني أن الرئيس كان في المدينة وقت الانفجار لكنه أكد أنه «ليس في خطر».

ووصل غني إلى جلال أباد صباح الأحد لافتتاح مستشفى، في إطار زيارة تستمر يومين للولاية المضطربة. ويأتي الهجوم غداة إعلان الرئيس غني رسميًا استئناف العمليات العسكرية ضد حركة «طالبان» بعد وقف لإطلاق النار استمر 18 يومًا. وتقاطعت الهدنة التي أعلنتها الحكومة من جانب واحد مع إعلان طالبان وقفًا لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر، إلا أن المسلحين رفضوا تمديد الهدنة.

المفاوضات مع طالبان

وشهد وقف إطلاق النار غير المسبوق احتفالات عفوية في الشوارع شارك فيها مقاتلون من طالبان وعناصر في قوات الأمن. لكن وقف إطلاق النار شابه هجومان انتحاريان في نانغرهار أسفرا عن مقتل العشرات، وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتواجد بشكل أقل لكن قوي في أفغانستان.

ولم يشمل وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة تنظيم الدولة الإسلامية. ويأتي الاعتداء في وقت تزور فيه مبعوثة الولايات المتحدة أليس ويلز كابول في إطار مساعي الضغط على طالبان للمشاركة في مباحثات سلام. وتجاهلت الحركة المسلحة حتى الآن دعوات الرئيس أشرف غني للتفاوض من أجل التوصل إلى السلام، وأصرت على إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن وهو ما رفضته الأخيرة.

ومن بين مطالب طالبان الرئيسية للمشاركة في المحادثات الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط