لأول مرة منذ عامين..رئيس جنوب السودان وزعيم المتمردين يلتقيان في إثيوبيا

رئيس جنوب السودان سلفا كير (يسار) خلال قمة الاتحاد الأفريقي في أديس وزعيم المتمردين رياك مشار في مؤتمر صحفي. (فرانس برس)

وصل رئيس جنوب السودان سلفا كير وخصمه الكبير زعيم المتمردين رياك مشار الأربعاء إلى أديس أبابا لإجراء أول لقاء بينهما منذ عامين، لمحاولة إعادة السلام إلى بلدهما الذي تدمره حرب أهلية منذ 2013.

وتحت ضغط الأسرة الدولية، دعا رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أحمد أبيي الذي يرأس المنظمة الإقليمية «الهيئة الحكومية للتنمية» «إيغاد» كير ومشار إلى أديس أبابا. وتعمل هذه المنظمة منذ أشهر على تحريك عملية السلام من دون جدوى، بحسب «فرانس برس».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية بحسب «فرانس برس» إن إبيي سيدعو «المسؤولين إلى تقليص خلافاتهما والعمل على إرساء السلام في جنوب السودان وتخفيف حمل الموت والتهجير عن سكان جنوب السودان». وبعد وصول مشار صباح الأربعاء الباكر قادمًا من جنوب أفريقيا حيث يعيش حياة المنفى منذ نحو عامين، استقبل أبيي كير بعد الظهر اليوم بمطار أديس أبابا. وقالت وزيرة الطفولة والرفاه أيوت دينغ أكولي أثناء مغادرة الوفد الحكومي أبوجا «نتوقع أن يجري اللقاء بين رئيسنا ورياك ماشار اليوم».

وأوضحت أنه قد يتم بحث دمج القوات الحكومية والمتمردة وإمكانية حل البرلمان، في إشارة إلى نقاط الخلاف بين الرجلين. ويتوقع أن يتم اللقاء في قصر رئيس الحكومة الأثيوبية وتليه قمة للإيغاد الخميس مخصصة لملف جنوب السودان. وسيكون هذا اللقاء الأول منذ المعارك العنيفة في جوبا عاصمة جنوب السودان في يوليو 2016. وأنهت هذه المواجهات اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015 وسمح لمشار بالعودة إلى منصب نائب الرئيس وإلى جوبا.

وفر مشار إثر تلك المعارك من بلاده لكنه لا زال لديه نفوذ كبير على حركته. واندلعت حرب أهلية في جنوب السودان في كانون ديسمبر 2013 عندما اتهم كير وهو من قبيلة الدينكا ونائبه مشارمن النوير بتدبير انقلاب عليه. وتمارس الأسرة الدولية وفي مقدمها الولايات المتحدة ضغوطاً منذ أشهر طويلة في محاولة لإعادة تفعيل اتفاق السلام المبرم في أغسطس 2015 وانتهك عدة مرات.