أوكرانيا اختلقت قضية موت الصحفي بابتشنكو واتهمت روسيا بقتله

الصحفي الروسي المناهض للكرملين آركادي بابتشنكو في مؤتمر صحفي في مقرجهاز الأمن الأوكراني. (فرانس برس)

على امتداد قرابة 24 ساعة، أثار إعلان مقتل الصحفي المناهض للكرملين آركادي بابتشنكو صدمة في أوكرانيا وروسيا قبل أن يظهر حياً الأربعاء في كييف حيث أعلنت السلطات أنها اختلقت مقتله لإحباط محاولة لاغتياله اتهمت روسيا بالتخطيط لها.

بصورة مفاجئة، ظهر الجندي الروسي السابق الذي أصبح مراسلًا حربيًا أمام الكاميرات وقال إنه شارك في خدعة مقتله في إطار «عملية خاصة» خُطط لها قبل شهرين، بحسب «فرانس برس».

وعلى الإثر قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن ظهوره حياً «نبأ رائع». لكنها أدانت على تويتر الهدف «الدعائي» «من وراء الخدعة». ودانت منظمة «مراسلون بلا حدود» الأربعاء اختلاق عملية قــتل بابتشنكو ووصفتها بأنها عمل «مثير للشفقة».

وقال كريستوف ديلوار، رئيس المنظمة المدافعة عن حرية الإعلام في باريس، إنه بينما يشعر بالارتياح لأن بابتشنكو على قيد الحياة، فإنه «من المثير للشفقة والمؤسف أن الشرطة الأوكرانية تلاعبت بالحقيقة، أيًا كان دافعها، ... من أجل خدعة».

وأمام دهشة زملائه الذين صفقوا لدى مشاهدته، قال «أود حقًا أن أشكر أجهزة الأمن الأوكرانية لإنقاذ حياتي. أود أن أعتذر من زوجتي عن الجحيم الذي عاشته طوال يومين».

وأكدت قوات الأمن الأوكرانية أن أسرته كانت على علم بالعملية الرامية إلى إفشال محاولة اغتيال أعلنت اعتقال «مدبرها». وقال رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيل غريتساك للصحفيين «بفضل هذه العملية تمكنا من إحباط مؤامرة وتوثيق التحضيرات لهذه الجريمة من الأجهزة الخاصة الروسية».

اعتقال شخص
وتابع «لقد اعتقلنا معد هذه الجريمة قبل ثلاث ساعات في كييف»، مضيفاً أن هذا الرجل تلقى 40 ألف دولار من «أجهزة الاستخبارات الروسية» لتدبير اغتيال الصحفي. ومساء الثلاثاء أعلنت الشرطة أن الصحفي البالغ من العمر 41 عامًا ـ قتل بعدة رصاصات في الظهر لدى وصوله إلى شقته في كييف.

وعلى الفور اتهم رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير غرويسمان «الماكينة التوتاليتارية الروسية». ونفت موسكو مسؤوليتها. ووصف مدير أجهزة الأمن الروسية ألكسندر بورتنيكوف هذه الاتهامات بأنها «عمل تحريضي» و«لا أساس لها». ودان الكرملين «بشدة» الجريمة المفترضة و«أمل في فتح تحقيق».

وأضاف بابتشنكو أنه تعرض للتهديد لأنه أدان دور روسيا في النزاع شرق أوكرانيا. وفي 20 يوليو 2016 قتل زميله الروسي - البيلاروسي بافيل شيريميت في انفجار قنبلة وضعت تحت سيارته في كييف في قضية لا تزال غامضة.

المزيد من بوابة الوسط