بورما تأمر الروهينغا بمغادرة منطقة حدودية غير مأهولة

لاجئو الروهينغا يتجمعون خلف أسلاك شائكة في المنطقة غير المأهولة بالسكان بين بورما وبنغلادش - 25 أبريل 2018.

استخدمت قوات الأمن في بورما مكبرات الصوت مجددًا لتأمر المئات من لاجئي الروهينغا بمغادرة منطقة حدودية غير مأهولة على حدودها مع بنغلادش فورًا، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن لاجئين الأحد.

ويعيش نحو ستة آلاف من أقلية الروهينغا المسلمة في شريط أرضي صغير بين بورما وبنغلادش منذ أن فروا من ولاية راخين إثرعمليات قمع واسعة ضد هذه الأقلية المسلمة في أغسطس 2017.

واستقرت غالبية اللاجئين الروهينغا الذين فروا من العنف في بلادهم، ويبلغ عددهم نحو 700 ألف شخص في مخيمات ضخمة في بنغلادش، لكن فئة قليلة صممت على البقاء في المنطقة الفاصلة بين البلدين.

وفي فبراير الماضي، وافقت بورما على وقف استخدام مكبرات الصوت لإصدار الأوامر للاجئين الروهينغا بمغادرة المنطقة فورًا والعبور لبنغلادش.

كما سحب الجيش أيضًا بعضًا من قواته ومعداته الثقيلة من المناطق المتاخمة للمنطقة غير المأهولة، حيث يشكو اللاجئون الذين استقروا على الضفة الأخرى للسلك الشائك من الترويع.

لكن قوات الأمن البورمية استأنفت بثَّ تحذيراتها عبر مكبرات الصوت مجددًا، على ما قال قادة للروهينغا في المنطقة.

وقال محمد عارف أحد القادة المقيمين في المنطقة غير المأهولة «بثوها عدّة مرات أمس ويقومون بإعادة بثها هذا الصباح. إنها مزعجة جدًا وتثير الرعب».

وتبث القوات البورمية رسائلها باللغة البورمية واللغة المحلية للروهينغا، وتأمر فيها اللاجئين «بمغادرة المنطقة الخاضعة للاختصاص القضائي البورمي أو مواجهة محاكمة».

وتشير بورما في هذه الرسائل الى الروهينغا بـ «البنغاليين»، وتتعامل بورما مع الروهينغا باعتبارهم مهاجرين غير قانونيين من بنغلادش وترفض منحهم الجنسية وتحرمهم من حقوقهم الأساسية.

وأثارت أزمة اللاجئين توترًا كبيرًا في العلاقات بين بنغلادش وبورما.

ويرفض قادة المخيم في المنطقة غير المأهولة العودة لبورما إلا إذا تمت تلبية مطالبهم في الحصول على الجنسية والضمانات الأمنية اللازمة لحمايتهم.

وفر نحو 700 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة من ولاية راخين إلى بنغلادش أغسطس الماضي بسبب عمليات عسكرية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «التطهير العرقي».

المزيد من بوابة الوسط