ماكرون في أستراليا لإقامة محور جديد بين المحيطين الهندي والهادئ

ماكرون متوسطا رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم ترنبول وزوجته أمام دار الاوبرا في 1 مايو 2018. (فرانس برس)

وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الثلاثاء إلى استراليا حيث أعلن انه يسعى الى «ترسيخ» العلاقات الفرنسية الاسترالية «في المجالات الاستراتيجية والاقتصادية والعلمية والثقافية واللغوية»، و«إقامة محور جديد بين المحيطين الهندي والهادئ».

ووصل ماكرون مساء إلى سيدني في زيارة تستمر ثلاثة أيام يتوجه بعدها إلى كاليدونيا الجديدة والزيارة هي الثانية لرئيس فرنسي إلى استراليا بعد زيارة أولى أجراها الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في 2014.

وبعد جولة مقتضبة في خليج سيدني، تحدث ماكرون من أمام دار الأوبرا حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم ترنبول الذي أقيم على شرفه.

ولدى سؤاله عن تزامن سفره مع تظاهرات وأجواء متشنجة تشهدها باريس بمناسبة عيد العمال، شدد ماكرون على أن برامج الزيارات الرسمية يتم تحديدها قبل وقت طويل وقال «لا تحظى بيوم عطلة عندما تكون رئيسا للجمهورية».

وتابع ماكرون «عملي ليس مشاهدة التلفاز والتعليق على الأحداث، بل التحرك من أجل البلاد، كل يوم، وأينما كان، وهذا ما أقوم به».

وذكّر ماكرون بأن العلاقات «التاريخية» بين استراليا وفرنسا، منذ «قدوم جنود استراليين للدفاع عن أرضنا» خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، «تعززت» في 2016 بعد تقديم استراليا طلبية لشراء 12 غواصة من الجيل الجديد من مجموعة نافال غروب «دي سي ان اس سابقا» في عقد بقيمة 35 مليار يورو.

وقال ماكرون «سنترجم هذه الطلبية بتعزيز العلاقات الاستراتيجية»، وإقامة «استراتيجية جديدة بين المحيطين الهندي والهادئ وإنشاء «محور يضم باريس ونيودلهي وكانبيرا».

وتبدي استراليا قلقا إزاء تعاظم قوة الصين في المنطقة.

وسيوقع الرئيس الفرنسي الأربعاء عددا من الاتفاقيات (في مجالات الصحة، والفضاء، والأبحاث، والجامعات، والتكنولوجيا والدفاع والبحرية والأمن المعلوماتي) وسيثير مسألة الحرب على الأرهاب.

وتريد فرنسا أن تصبح «شريكا» اقتصاديا أكثر حضورا في وقت يزعزع بريكست استقرار (بريطانيا) أحد الشركاء التاريخيين لاستراليا.

وصباح الأربعاء، سيشارك ماكرون مع ترنبول في حفل تكريمي للجنود الاستراليين الذين شاركوا بالقتال في النزاعات الدولية عند نصب «انزاك» التذكاري للجنود الاستراليين والنيوزيلنديين، وسيلتقي ماكرون الجالية الفرنسية في سيدني كما سيلتقي طهاة من كلا البلدين.

المزيد من بوابة الوسط