مفوض حقوق الإنسان يدعو بابوا غينيا الجديدة إلى حماية اللاجئين

حمّل المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، دولة بابوا غينيا الجديدة مسؤولية ضمان حقوق اللاجئين الذين أرسلتهم أستراليا إلى جزيرة نائية في وقت يحذر مدافعون عنهم من أنهم يعيشون في رعب خشية التعرض إلى العنف من قبل السكان المحليين.

ونقل نحو 600 شخص من مخيم تديره أستراليا على جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة في نوفمبر إلى ثلاثة مراكز موقتة بعدما قضت محكمة بأن المنشأة التي كانوا فيها مخالفة للقانون.

وأعرب اللاجئون عن خوفهم على سلامتهم في المراكز واتهموا سلطات أستراليا وبابوا غينيا الجديدة بعدم توفير الرعاية الصحية المناسبة لهم.

وخلال زيارة إلى بابوا غينيا الجديدة استمرت ليوم كامل الخميس، أعرب المفوض الأممي زيد رعد الحسين عن قلقه حيال معاناة اللاجئين أثناء لقاءت أجراها مع مسؤولين حكوميين.

وقالت الناطقة باسمه، رافينا شامداساني، لوكالة «فرانس برس» الأحد إن «لدى الحكومة مسؤولية ضمان حصول هؤلاء الأفراد على حاجاتهم وحقوقهم الأساسية أثناء تواجدهم على أراضيها، بما في ذلك المسكن والطعام المناسب».

وأضافت أن الحسين أبدى قلقه في هذا السياق لمسؤولين أستراليين في عدة مناسبات عامة ولقاءات خاصة. وقالت: «سنتابع قضايا هؤلاء المحتجزين مع الجانب الأسترالي كذلك».

وأحضر اللاجئون إلى مانوس كجزء من سياسة الهجرة المتشددة التي تتبعها أستراليا، والتي تحظر توطين طالبي اللجوء الساعين إلى الوصول إليها بالقوارب.

ويجرى النظر في طلبات لجوئهم في مانوس أو في مخيم آخر في ناورو قبل أن تتم إعادة توطين من تقبل طلباتهم في دول المحيط الهادئ أو غيرها. وخلال الأشهر الأخيرة الماضية، تم نقل العشرات فقط من اللاجئين المقيمين في المنشأتين إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاق أبرم مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما انتقده الرئيس الحالي دونالد ترامب.

ويتوقع إعادة توطين 130 لاجئًا من ناورو في الولايات المتحدة هذا الشهر كجزء من الاتفاق، وفقًا لمجموعة «تحالف التحرك من أجل اللاجئين». ولم يصدر تأكيد فوري من الجانب الأميركي.

وحذرت منظمة العفو الدولية مطلع فبراير أن المراكز الموقتة في مانوس توفر حماية أقل من المخيمات السابقة، و«لا تفي بمستلزمات اللاجئين الأساسية».

وأضافت أن العنف من المجتمع المحلي يشكل كذلك «تهديدًا دائمًا» يواجهه اللاجئون.

وهناك نحو 338 رجلاً وامرأة وطفلاً في مخيم ناورو، وفقًا لأرقام صادرة عن الهجرة في أستراليا حتى آخر العام الماضي.