«الشباب» الصومالية تجبر الأهالي على تسليم أطفالهم لتجنيدهم

ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير الإثنين أن متمردي حركة الشباب الصومالية المرتبطين بـ«القاعدة» يعمدون بشكل متزايد إلى تهديد المدنيين لإجبارهم على تسليم أطفالهم من أجل «تلقينهم العقيدة وتدريبهم عسكريًّا».

وقالت المنظمة إن حملة عدائية لتجنيد الأطفال بدأت في منتصف العام 2017، ولجأ «المتطرفون» إلى القيام بأعمال انتقامية ضد المجتمعات التي ترفض التعاون. وأضافت أن المئات من الأطفال هربوا من منازلهم أحيانًا بمفردهم تجنبًا لهذا المصير، وفق «فرانس برس».

وقالت ليتيسيا بدر، الباحثة في شؤون أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»: «إن حملة التجنيد الوحشية لحركة الشباب تنتزع الأطفال الريفيين من أهاليهم ليخدموا هذه المجموعة المسلحة».  وكشف التقرير أن هذه الحملات تحصل في ثلاث مناطق تحت سيطرة حركة الشباب في منطقة باي الجنوبية.

وبحسب المنظمة، افتتحت حركة الشباب سلسلة مدارس إسلامية كبيرة «منذ العام 2015 في مناطق سيطرتها، تحضر إليها الأطفال والفتيان وتجبر الأساتذة على تعليمهم منهاجها وتجنب التعاليم الأجنبية». وأجبر مقاتلو الشباب عائلات قرب مدينة بيداوا في جنوب غرب الصومال على تسليمهم العشرات من أبنائهم الذين تراوحت أعمارهم بين 9 و15 عامًا.

وأكد أحد السكان للمنظمة «قالوا إنه يجب أن ندعم قتالهم، وتحدثوا إلينا بلغة التهديد، وقالوا أيضًا إنهم يريدون مفاتيح الآبار. أبقونا ثلاثة أيام، قلنا إننا نريد أن نستشير عشائرنا فأعطونا مهلة 10 أيام».  ورفضت العشائر تسليم الأطفال، ومنذ ذلك الحين وهم يتلقون اتصالات تهددهم بالقتل.

بدورهم، أفاد سكان منطقة بورخابا بأن مقاتلي الشباب أخذوا بالقوة 50 صبيًّا وفتاة من مدرستين إلى قرية بولو فولاي، يقال إنها تستضيف «عددًا من المدارس الدينية ومنشأة رئيسية للتدريب». وشهدت أيضًا أربع قرى بحسب التقرير في منطقة باي اختطاف حركة الشباب أهالي رفضوا تسليم أولادهم.

وقالت المنظمة إنه في الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة بعض الخطوات لحماية المدارس والأطفال، إلا أنه يجب عليها أن تعمل أيضًا على تحديد دوافع التجنيد ومساعدة الأطفال النازحين وضمان «عدم تعريض الأطفال للخطر».