البابا يبحث ملف القدس مع العاهل الأردني

بحث البابا فرنسيس والعاهل الأردني عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، قرار الأميركيين الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك دور المملكة كمشرفة على المقدسات الإسلامية في المدينة.

وخاطب الملك عبد الله البابا في الفاتيكان قائلاً «صديقي وأخي العزيز» فيما قدم إليه لوحة تصوِّر القدس القديمة تبدو فيها قبة الصخرة الإسلامية وكنيسة القيامة المسيحية، بحسب «فرانس برس». وأكد الفاتيكان أنَّ البابا والعاهل الأردني «أجريا محادثات ودية تمحورت خصوصًا حول تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إشارة خاصة إلى مسالة القدس».

كما ناقشا «دور عاهل المملكة الأردنية الهاشمية بصفته مشرفًا على المقدسات» وتعهدا بـ«تشجيع المفاوضات بين الأطراف المعنيين وتعزيز الحوار بين الأديان»، على ما أكد الفاتيكان في بيان. وخلص بيان الفاتيكان إلى القول إنه «تمَّ أخيرًا بحث أهمية مساعدة المسيحيين على البقاء في الشرق الأوسط، وكذلك المساهمات الإيجابية التي يمكن أن يقدموها لمجتمعات المنطقة التي يشكلون جزءًا لا يتجزأ منها».

وكان البابا فرنسيس دعا في وقت سابق هذا الشهر إلى «احترام الوضع القائم» للقدس، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، محذرًا من «دوامة عنف جديدة». وحضر اللقاء مع البابا، الذي استمر عشرين دقيقة، أيضًا كبير مستشاري العاهل الأردني للشؤون الدينية والثقافية الأمير غازي بن محمد بن طلال.

وتشمل القدس مواقع مقدسة للمسيحيين واليهود والمسلمين، وترتدي أهمية كبرى لدى كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. غير أنَّ قرار ترامب الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل ونيته نقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب تجاهل مطالب الفلسطينيين بالمدينة وأثار انتقادات واحتجاجات واسعة النطاق، لا سيما في العالم العربي.

ولم يعترف المجتمع الدولي بضم إسرائيل للقدس بعد حرب 1967، وأبقت جميع الدول سفاراتها في تل أبيب. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في العام 1967، وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة. ويشكِّل وضع القدس إحدى أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

المزيد من بوابة الوسط