القوات السودانية تعتقل زعيم فصيل عسكري «معاقب أمميًا» في دارفور

اعتقلت وحدة التدخل السريع في القوات السودانية، اليوم الاثنين، موسى هلال، أحد قادة الفصائل العسكرية في دارفور الذي اتهمته الأمم المتحدة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في المنطقة المضطربة.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن وزير الدولة بوزارة الدفاع الفريق ركن علي محمد سالم «أكد اعتقال موسى هلال رئيس مجلس الصحوة وابنه حبيب» في منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور بعد اشتباكات وقعت أمس الأحد. ولم يحدد تاريخ توقيفه، بحسب «فرانس برس».

وأضاف أنه سيتم ترحيلهما إلى الفاشر ثم إلى الخرطوم. وأكد الوزير أمام البرلمان اليوم «استقرار الأوضاع الأمنية بمنطقة مستريحة عقب اشتباكات تعرضت لها يوم أمس في إطار خطة جمع السلاح في دارفور». وأوقعت اشتباكات عنيفة الأحد بين مقاتلين موالين لهلال ووحدة التدخل السريع في مستريحة، عشرة قتلى من الجنود السودانيين بينهم ضابط برتبة عميد.

ومستريحة هي مسقط رأس هلال ومعقله، وقد اشتبك مسلحون من قبيلته المحاميد مع عناصر قوة الدعم السريع مرات عدة في دارفور خلال الأشهر الأخيرة. واندلعت الاشتباكات الأحد عندما تعرضت وحدة تابعة لقوة التدخل السريع لكمين عندما كانت تشرف على تسليم أسلحة قرب المستريحة في إطار برنامج نزع السلاح الذي بدأته الحكومة في دارفور بعد أن أعلنت انتهاء النزاع في وقت مبكر العام الحالي.

وبدأ النزاع في إقليم دارفور العام 2003 مع حمل متمردين من أقليات إثنية السلاح ضد سلطات الخرطوم التي يهمين عليها العرب، مؤكدين تعرضهم للتهميش سياسيًا واقتصاديًا. وتحتفظ الميليشيات القبلية بالسلاح، وبعضها تدعمه القوات الحكومية التي تريد الآن نزع أسلحتهم.

تسليم الأسلحة
لكن موسى هلال، المساعد السابق للرئيس عمر البشير، رفض تسليم أسلحة عناصره. وخلال الأعوام الأولى من النزاع، قاتل هلال إلى جانب القوات الحكومية ضد المتمردين الأفارقة في الإقليم. ويخضع موسى هلال لحظر سفر تفرضه الأمم المتحدة كما أنه على قائمة الأفراد المعاقبين بسبب ارتكاب «فظائع تنتهك حقوق الإنسان» خلال السنوات الأولى من النزاع. وتتهمه الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بمهاجمة العديد من القرى وحتى مخيمات النازحين.

وتقول الأمم المتحدة وواشنطن إنه لعب دورًا رئيسيًا في حشد الميليشيات العربية الموالية للحكومة لمهاجمة المتمردين الأفارقة السود والقرويين المتهمين بأ​نهم دعموا جماعات المتمردين. وينفي هلال هذه الاتهامات قائلاً إنه جند أفراد قبيلته للدفاع عن أراضيهم وممتلكاتهم إثر دعوة وجهتها الخرطوم بهذا الصدد.

وفي العام 2008 عين هلال مستشارًا للبشير، لكن بعد أعوام قليلة، وقع خلاف بينه وبين الحكومة عندما اتهم الخرطوم بتجاهل مطالبه السياسية. ومذاك، بدأ مئات من مقاتليه خوض معارك في كثير من الأحيان مع وحدة التدخل السريع في دارفور، الأمر الذي هدد المكاسب الأخيرة التي تحققت في الإقليم.

المزيد من بوابة الوسط