ياسر عرفات..13 عامًا على رحيل جثمانه وذكراه شاهد على الوحدة الفلسطينية اليوم

يحيي الفلسطينيون، اليوم السبت، الذكرى السنوية الثالثة عشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات «أبو عمار»، والذي وافته المنية في الحادي عشر من فبراير 2004.

ولد عرفات في القدس في 4 أغسطس العام 1929، واسمه الكامل «محمد ياسر» عبدالرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني. ويعتبر الرئيس ياسر عرفات من شخصيات الصراع العربي الإسرائيلي المحورية والتي ارتبط اسمها بالقضية الفلسطينية طوال العقود الخمسة الماضية.

ينتمي عرفات إلى جيل القوميين العرب الذي ظهر في الخمسينيات ولعب أدوارًا مهمة في الستينات والسبعينات. وقد بدأ حياته في خنادق المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ثم غير خطه الفكري بعد أن آمن بفكرة المفاوضات والتوصل إلى الحق الفلسطيني عبر الحوار من خلال عملية السلام. وأسفرت فترة التسعينات عن اتفاقية أوسلو وإنشاء سلطة فلسطينية في بعض مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.د

وفي سبتمبر 2001 اندلعت انتفاضة الأقصى على إثر زيارة أرييل شارون للمسجد الأقصى وحالة اليأس والإحباط التي عمت الشارع الفلسطيني من المفاوضات التي لم تحقق له حلم الدولة الفلسطينية واستعادة الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين. وبدا عرفات في أوائل العام 2002 مساندًا للانتفاضة رغم تصريحاته المتكررة بإدانة العمليات التي تستهدف المدنيين من كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ورحل عرفات في مستشفى بباريس، في مثل هذا اليوم، بعد تدهور فجائي في صحته. وما زال الغموض يكتنف ظروف وفاته، رغم الإعلان في أكثر من مناسبة أن وفاته لم تكن طبيعية بل نتيجة مادة سامة.

وشكّل رحيل عرفات علامة فارقة في تاريخ السلطة الفلسطينية، التي لم تتبنَ قضية التحقيق في اغتياله رغم مرور 13 عامًا، مع أنها شكلت لجنة تحقيق لم تستخلص إلى نتائج مؤكدة لهذه اللحظة. وتشهد المدن الفلسطينية مهرجانات وفعاليات لإحياء ذكرى رحيل أبو عمار. ويشهد قطاع غزة مهرجانًا حاشدًا لأول مرة منذ العام 2007 عقب توقيع اتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس.

ودعا عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، المتحدث باسمها أسامة القواسمي، جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحية إلى «المشاركة الفاعلة في المهرجان التأبيني المزمع إقامته في ساحة السرايا المعروفة بساحة ياسر عرفات وسط مدينة غزة، اليوم السبت». وقال: «إن احياء ذكرى الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات هو إحياء للكرامة والتأكيد عليها، وإحياء للهوية الفلسطينية والمحافظة عليها، وأحياء للوحدة الوطنية والتمسك بها».

وأضاف: «إن ياسر عرفات هو التاريخ والحاضر والمستقبل لما حمله من إرث وطني ثوري عبر نصف قرن من النضال، فكوفيته الشامخة كانت وستبقى تبعث على الأمل والكبرياء والشموخ والعزة». وأكد أن «ياسر عرفات حي في وجدان الشعب الفلسطيني ولم يمت، فهو خارطة فلسطين واسمها الثاني، وأن الوفاء للرئيس الراحل يكون بالوحدة وحب العلم الفلسطيني بألوانه الأربع».