تحذيرات من عودة المجاعة إلى بعض مناطق جنوب السودان

حذَّرت منظمات إغاثة، من إمكانية مواجهة بعض مناطق جنوب السودان المجاعة، فيما لا يزال نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار يؤثران على نحو نصف سكان الدولة حديثة العهد.

وأفاد كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعان للأمم المتحدة بأن نحو خمسة ملايين شخص تنقصهم المواد الغذائية الكافية بسبب الدمار والانهيار الاقتصادي اللذين خلفتهما الحرب الأهلية منذ أواخر العام 2013، بحسب «فرانس برس».

فاو: القتال دمر الحزام الأخضر في البلاد ويجب أن يكون إيجاد حل سلمي لهذه المأساة التي صنعها الإنسان أولوية قصوى وإلا فإن الوضع سيتدهور أكثر العام المقبل

وقال سيرج تيسوت من «فاو» في بيان مشترك: «إن القتال دمر الحزام الأخضر في البلاد، ويجب أن يكون إيجاد حل سلمي لهذه المأساة التي صنعها الإنسان أولوية قصوى وإلا فإن الوضع سيتدهور أكثر العام المقبل».

وتم إعلان المجاعة في فبراير في بعض المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في البلاد، لكن عمليات إيصال الغذاء العاجلة وإسقاطه جوًّا، رغم عرقلتها من قبل الحكومة، أدت إلى تراجع حدة المجاعة منذ يونيو.

وقال عدنان خان من برنامج الأغذية العالمي في تقرير، الاثنين، «إن الاستجابة الإنسانية الضخمة ساعدت في وقف المجاعة في أجزاء من البلاد هذا العام».

وأضاف: «من المخيف رؤية أنه في أسوأ سيناريو، قد تظهر ظروف مشابهة في عدة مناطق» العام 2018، بحسب «فرانس برس».

وتستخدم كلمة «مجاعة» بناء على منظومة علمية متفق عليها من قبل الوكالات الدولية، حيث يتم تصنيف الجوع على سلم من واحد إلى خمسة، تشير الدرجة الخامسة فيه إلى وجود مجاعة وكارثة إنسانية.

بيان «فاو» يشير إلى وجود 25 ألف شخص يعيشون في «ظروف أشبه بالمجاعة» في مناطق حيث «انعدام الأمن قَـيَّد بشدة الأنشطة الحياتية والمساعدات الإنسانية

والبيان الذي وقعت عليه «فاو» ومنظمة الأغذية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يشير إلى وجود 25 ألف شخص يعيشون في «ظروف أشبه بالمجاعة» في مناطق حيث «انعدام الأمن قَـيَّد بشدة الأنشطة الحياتية والمساعدات الإنسانية».

ويلعب التضخم المفرط دورًا في الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، ورغم التوقعات بانخفاض مجموع عدد الأشخاص الذين يعانون نقصًا حادًّا في الغذاء إلى 4.8 مليون مقارنة بذروة العدد الذي بلغ ستة ملايين في يونيو، إلا أن المتأثرين وضعهم أسوأ، حيث تضاعف عدد الأشخاص المصنفين على أنهم يعيشون في حالة «طوارئ»، أي أقل بدرجة واحدة من المجاعة، مقارنة مع العام الماضي.

 

المزيد من بوابة الوسط