أبعاد جديدة لأزمة كتالونيا بعد لجوء بيغديمونت لبروكسل

دخلت الأزمة المتفاعلة في مقاطعة كتالونيا أبعادًا أوروبية ودولية جدية بعد لجوء الزعيم الاستقلالي، كارلس بيغيدمونت، إلى بروكسل وفي سابقة فعلية بين إسبانيا وإحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأفادت وسائل إعلام بلجيكية، اليوم الاثنين، أن كارلس بيغديمونت رئيس مقاطعة كتالونيا، الذي أزاحته السلطات الإسبانية عن منصبه قد وصل إلى بروكسل بالفعل. وقال مصدر مطلع إنه يبحث عن إجراء اتصالات مع المسؤولين البلجيكيين والأوروبيين بعد أن أصدر المدعي العام الإسباني تهمًا ضده بالتمرد. ورفض الاتحاد الأوروبي رسميًا القيام بأي وساطة، ولكن القوانين الأوروبية لا تشير صراحة إلى إمكانية منح اللجوء السياسي لأحد رعايا دولة عضو أو رفضه.
ومكنت بلجيكا حتى اللجوء السياسي لعناصر تابعين لإقليم الباسك وهو ما جعل علاقتها متوترة بشكل مستمر مع مدريد، ولم تعلن بلجيكا رسميًا حتى الآن استعدادها لمنح اللجوء إلى الزعيم الاستقلالي الكتالوني، رغم تصريح في هذا الاتجاه أدلى به بداية الأسبوع الجاري وزير الهجرة البلجيكي، تيو فرانكن، أحد أعضاء الحزب القومي الفلمنكي الحاكم والمهمين عمليًا على الحياة السياسية في بلجيكا .

ويعتبر هذا التطور على درجة من الأهمية على الصعيد الأوروبي لأنه يضع علنًا التمساك الأوروبي حول الموقف من أزمة كتالونيا على المحك، ولم يصدر أي رد فعلي أوروبي على مجمل هذه المستجدات. وتردد المفوضية الأوروبية أنها تتحرك وفق احترام الإطار الدستوري لإسبانيا، وإذا ما صدرت أحكام ذات خلفية سياسية واضحة ضد الزعيم الكتالوني فإنه يصعب على بلجيكا تسليمه لمدريد وفق المراقبين.

المزيد من بوابة الوسط