قوات «سورية الديمقراطية» تعلن موعد الهجوم الأخير على الرقة

قال قائد ميداني في قوات سورية الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، اليوم الأحد، إن الهجوم الأخير على آخر الخطوط الدفاعية لتنظيم «داعش» في معقله السابق بالرقة سيبدأ مساء اليوم.

وستمثل خسارة «داعش» لما تبقى في قبضتها من شوارع ومبانٍ في الرقة لحظة فارقة في المعركة الدائرة للقضاء على التنظيم المتشدد، بعد هزيمته في مدينة الموصل العراقية هذا العام وتقهقره في مناطق أخرى بالبلدين، وفق «رويترز».

وفي أوج قوته قبل عامين حكم التنظيم الملايين من شمال سورية إلى مشارف العاصمة العراقية بغداد، لكنه منذ ذلك الحين يتكبد خسائر تحت وطأة هجمات من جهات عدة. وقال القائد الميداني في منطقة بغرب المدينة إن الهجوم على المتشددين في وسط الرقة سيركز على المنطقة حول الاستاد وسيحاول تطويقها. وأضاف «تتجمع قوات داعش هناك لأن هذه هي المرحلة الأخيرة. ستقاوم أو تستسلم أو تموت والموت هو الملاذ الأخير».

وعلى مدار ثلاث سنوات كانت الرقة المعقل الرئيسي للدولة الإسلامية في سورية، ومركز عمليات التنظيم الذي أشرف على إدارة مساحات واسعة من شرق ووسط وشمال سورية والتخطيط لهجمات في الخارج. وأصبح «داعش» يهيمن حاليًا على منطقة صغيرة في وسط المدينة تضم الاستاد ومشفى الرقة الوطني وساحة صغيرة علق فيها التنظيم ذات يوم رؤوس أعدائه.

وفي الساعات السابقة للانطلاق المتوقع للهجوم الأخير الذي قال القائد الميداني إنه قد يستمر أسبوعًا دوت أصوات إطلاق النار بشكل متقطع حول المنطقة قرب المستشفى. وسوي الحي بالأرض واختفت مبانيه بالكامل. وحلقت طائرات التحالف في السماء وجرى تنفيذ ضربات جوية بمعدل أكبر عنه في الأيام الأخيرة.

حملات منافسة
فقد التنظيم معظم المناطق التي كان يسيطر عليها أمام حملة قوات سورية الديمقراطية وعملية أخرى أطلقها الجيش السوري وحلفاؤه هذا العام، وتقهقر إلى منطقة وادي نهر الفرات إلى الجنوب من الرقة. ووصلت قوات الجيش السوري وحلفاؤه إلى مدينة دير الزور في سبتمبر بعد حملة استغرقت شهرًا عبر الصحراء السورية، ويتقدمون منذ ذلك الحين على طول نهر الفرات صوب الحدود مع العراق.

وقال مصدر عسكري سوري إن الجيش وحلفاءه طوقوا مقاتلي «داعش» في مدينة الميادين أحد آخر معاقل التنظيم في المنطقة. وقال المصدر العسكري «واصلت وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تقدمها على عدة اتجاهات ومحاور في مدينة دير الزور وريفها».

وأضاف أن وحدات الجيش «طوقت إرهابيي داعش في مدينة الميادين»، لكن التنظيم تمكن من شن سلسلة من الهجمات المضادة على الجيش السوري في المنطقة الصحراوية بوسط البلاد الأسبوع الماضي؛ مما مثل ضغطًا على طريق الإمدادات الرئيسي إلى دير الزور من الغرب.

المزيد من بوابة الوسط