عودة 300 لاجئ من لبنان إلى منطقة القلمون السورية

غادر نحو 300 لاجئ سوري، اليوم الأربعاء، بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان إلى الداخل السوري، وفق ما أكده مصدر أمني لبناني.

وقال المصدر الأمني: «إن مجموعة تضم بين 250 إلى 300 شخص من النازحين السوريين خرجت على دفعتين من مخيمات عرسال إلى بلدة عسال الورد»، موضحًا أنها تضم في عدادها «مدنيين ومقاتلين»، بحسب «فرانس برس».

وأوضح مصدر ميداني في «حزب الله» أن عملية المغادرة «أتت بعد مفاوضات بين حزب الله ومقاتلين داخل المخيم. ويقاتل «حزب الله» إلى جانب قوات النظام في سورية منذ العام 2013، وينتشر مقاتلوه على مساحة واسعة من الحدود الشرقية بين البلدين.

وسلكت نحو 24 عربة تضم سيارات وشاحنات «بيك أب»، طريق جرد - عرسال حتى الحدود، بمرافقة مشددة من الجيش اللبناني والأمن العام الذي تولى التدقيق في هويات النازحين، وتبعد عرسال عن عسال الورد في منطقة القلمون السورية نحو أربعين كيلومترًا.

وهذه الدفعة الثانية التي تغادر خلال شهر، إذ أعلن الجيش اللبناني في العاشر من يونيو مواكبته مدنيين إلى الحدود قبل انتقالهم إلى عسال الورد. ولم تشارك المفوضية العليا لشؤون النازحين في بيروت وكذلك الهلال الأحمر العربي السوري في العملية اليوم، وفق ما أكدت مصادر الطرفين.

ومنذ اندلاع النزاع العام 2011، لجأ أكثر من مليون سوري إلى لبنان، تؤوي بلدة عرسال وحدها مئة ألف منهم يعيشون وسط ظروف صعبة. وتعمل الحكومة اللبنانية على بلورة خطة لإعادة النازحين في ظل انقسام سياسي حيال وجوب التنسيق مع الحكومة السورية أو مع الأمم المتحدة بهذا الصدد، ولعرسال حدود طويلة ومتداخلة مع منطقة القلمون غير مرسَّمة بوضوح، وعليها العديد من المعابر غير الشرعية، ما يسمح بانتقال المسلحين بسهولة بين جهتي الحدود.

وشهدت مخيمات عرسال مؤخرًا توترًا أمنيًّا، إثر مداهمات فيها نفذها الجيش في 30 يونيو، وأقدم خلالها خمسة انتحاريين على تفجير أنفسهم ورمي القنابل. وأوقف الجيش عشرات النازحين إثر ذلك قبل أن يعلن بعد أيام وفاة أربعة منهم لأسباب صحية، يحقق راهنًا في ظروف موتهم بعد اتهامات وشكوك بوفاتهم تحت التعذيب.

المزيد من بوابة الوسط