ترامب: نعمل لعقد اتفاق تجاري مع بريطانيا في أسرع وقت

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن زيارته الرسمية المثيرة للجدل لبريطانيا ستجري وفق ما هو مخطط دون تغيير، معربًا عن أمله في عقد اتفاق تجارة «هام جدًا» مع لندن «سريعًا جدًا».

وخلال لقائه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ، توقع ترامب أن الاتفاق التجاري سيكون «عاملاً مهمًا» بين البلدين، وقال ترامب: «لا توجد دولة يمكن أن تكون أقرب من دولتينا».  وأضاف: «نحن نعمل على اتفاق تجارة.. اتفاق كبير جدًا جدًا، اتفاق قوي جدًا، عظيم لكلا الدولتين، وأعتقد أننا سننجز ذاك سريعًا جدًا»، موضحًا أن معه «كل الشخصيات التجارية لدينا»، ومن بينهم وزير التجارة ويلبر روس.

ومن شأن المفاوضات حول هذا الاتفاق أن تزيد الهوة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي الذي حذر لندن من التوصل لأي اتفاق منفصل قبل إتمام الانفصال عنه. وكانت ماي تعرضت لانتقادات حادة في يناير بعدما دعت ترامب إلى القيام بزيارة دولة بعد سبعة أيام فقط من توليه منصبه. وتجدد الجدل حول الزيارة لأن الملكة إليزابيث لم تذكرها في كلمتها أمام البرلمان في يونيو خلافًا للتقاليد المتبعة.

صداقة خاصة
وحين سئل حول إذا ما كانت زيارته ستتم، قال ترامب: «سأذهب إلى لندن»، وحين سئل عن الموعد قال: «سننجز هذا الأمر». وقال ترامب إنه طور «صداقة خاصة جدًا» مع ماي، التي سعت إلى التقرب من الرئيس الأميركي بعد أيام فقط من تنصيبه رئيسًا في مسعى منها لتأمين اتفاق تجارة بمجرد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

لكن مشروع الزيارة أثار انتقادات جمة، وجمعت عريضة عبر الإنترنت توقيع 1.8 مليون شخص ضد زيارة الدولة. وتجمع آلاف المتظاهرين خارج مبنى البرلمان البريطاني في فبراير الفائت أثناء مناقشة الزيارة، للمطالبة بأن تكون زيارة ترامب عادية لتجنب «إحراج» الملكة في اللقاء البروتوكولي مع الرئيس الأميركي.

ومنذ زيارة واشنطن، واجهت ماي انتخابات عامة خسر فيها حزبها حزب المحافظين بشكل مفاجئ الغالبية المطلقة في البرلمان، لكنها ظلت في الحكم بفضل ائتلاف مع الحزب الوحدوي الديمقراطي في أيرلندا الشمالية. والشهر الماضي، اتفقت بريطانيا والاتحاد الأوروبي على الاولويات والإطار الزمني لمفاوضات بريكست، واتفق الطرفان على أجراء أربع جولات مباحثات شهرية، وتجرى الجولة المقبلة في 17 يوليو، حول المسائل الأساسية لانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

وتهدف جولات المباحثات المقبلة لإحراز تقدم كاف لتأمين موافقة قادة الدول الأعضاء ال27 على المضي قدما نحو اتفاق يحدد طبيعة العلاقة بين لندن وأوروبا، بحسب ما قال مفاوض بريكست ميشال بارنييه.

المزيد من بوابة الوسط