«صاروخ الشمال» العابر للقارات.. بيونغ يانغ تتحدى أميركا والقلق يسود دول الجوار

إعلان كوريا الشمالية أنها اختبرت بنجاح إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات، بإمكانه إصابة ولاية ألاسكا الأميركية إذا انطلق في مساره التقليدي، يأتي قبل أيام من اجتماع زعماء دول مجموعة العشرين لبحث خطوات لكبح جماح برامج الأسلحة الكورية الشمالية التي يطورها الشمال في تحدٍ لعقوبات مجلس الأمن الدولي.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن التجربة الصاروخية التي أمر بها وأشرف عليها زعيم البلاد كيم جونغ أون أدت إلى تحليق الصاروخ لمدة 39 دقيقة لمسافة 933 كلم وبلوغه ارتفاع 2802 كلم، بحسب «رويترز».

وقال مسؤولون من كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة إن الصاروخ سقط في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان بعدما انطلق من مطار صغير في بانغيون التي تقع على بعد نحو مئة كلم إلى الشمال الغربي من بيونغيانغ عاصمة كوريا الشمالية.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية في بيان «أجريت تجربة الإطلاق بأكبر زاوية حادة ممكنة ولم يكن لها أي تأثير سلبي على الدول المجاورة»، مؤكدة أن صواريخ الشمال أصبحت الآن قادرة على ضرب أي مكان في العالم.

هبوط الأسواق
وانخفضت أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية واليابان بعد التجربة الصاروخية وأنهى مؤشر كوسبي تعاملاته بانخفاض 0.6 في المئة، كما تراجع مؤشر نيكي الياباني 0.1 في المئة، بحسب «رويترز».وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الثلاثاء إنه سيطلب من رئيسي الصين وروسيا لعب دور أكثر إيجابية في جهود وقف برنامج الأسلحة في كوريا الشمالية.

وردًا على آخر تجربة صاروخية لكوريا الشمالية، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر قائلاً «كوريا الشمالية أطلقت للتو صاروخًا آخر. أليس لدى هذا الرجل (كيم) شيء أفضل يفعله في حياته؟»

وأضاف في سلسلة تغريدات: «من الصعب الاعتقاد بأن كوريا الجنوبية واليابان ستطيقان هذا أكثر من ذلك. ربما ستضغط الصين بقوة على كوريا الشمالية وتنهي هذا الهراء للأبد».ودعت وزارة الخارجية الصينية إلى الهدوء وضبط النفس، وقال الناطق باسم الوزارة قنغ شوانغ إن قرارات مجلس الأمن الدولي تضع قواعد واضحة لإطلاق كوريا الشمالية صواريخ، وإن الصين تعارض مخالفة بيونغ يانغ هذه القواعد، بحسب «رويترز».

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تجري التجارب النووية والصاروخية لإظهار التحدي في وجه الضغوط الدولية ومع اقتراب اجتماع القوى الإقليمية لإجراء محادثات أو فرض عقوبات.

وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن ترامب تلقى إفادة بالتجربة الصاروخية الأخيرة التي نفذت قبل ساعات من احتفالات عيد الاستقلال في الولايات المتحدة. وأجرت كوريا الشمالية تجارب صاروخية من قبل بالتزامن مع هذه العطلة.

مسار شديد الارتفاع
قال ديفيد رايت وهو مدير لبرنامج الأمن العالمي التابع لاتحاد العلماء المعنيين ومقره الولايات المتحدة إن تقديرات مدة ومسافة تحليق الصاروخ تشير إلى أنه ربما انطلق في مسار «شديد الارتفاع» لأكثر من 2800 كلم، مضيفًا أن «أقصى مدى لهذا الصاروخ قد يكون 6700 كلم تقريبًا في مسار تقليدي (..) لن يكون هذا المدى كافيًا لبلوغ البر الرئيسي الأميركي أو جزر هاواي الكبيرة لكنه سيسمح له ببلوغ كل ألاسكا».

المزيد من بوابة الوسط