لبنان يوقف العشرات أطلقوا النار احتفالاً بنتائج الامتحانات

أوقفت الشرطة اللبنانية عشرات الأشخاص الذي أطلقوا الرصاص الحي ابتهاجًا بنجاح أبنائهم في امتحانات الشهادة المتوسطة، وهي ظاهرة باتت تثير قلقًا كبيرًا في البلاد مع تزايد سقوط ضحايا وجرحى كثر في الآونة الأخيرة.

ويعكس تنامي هذه الظاهرة حجم انتشار السلاح الفردي بلا ضوابط في لبنان منذ الحرب الأهلية (1975-1990) ويطرح ضرورة التشدد في تطبيق القوانين وتحديثها، بحسب «فرانس برس». وجاء في بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي: «نتيجة للتحريات والاستقصاءات، تمكَّنت القطاعات المعنية في قوى الأمن الداخلي من توقيف 75 شخصًا» من «مطلقي النار المجرمين إثر صدور نتائج الامتحانات الرسمية».

ويأتي ذلك غداة نشر قوى الأمن لائحة بأسماء مَن أظهرت التحريات ضلوعهم في إطلاق الرصاص الحي، في ما يبدو أنها إشارة إلى رغبة السلطات في التشدد مع هذه الظاهرة التي باتت تثير قلقًا متزايدًا بين اللبنانيين وترفع أصواتا كثيرة تتهم بالدولة بالتقصير في قمع الأعمال، من باب الإهمال أو من باب مراعاة أشخاص وقوى نافذة.

وينتشر السلاح الفردي بكثافة في لبنان، وهو بمعظمه غير مرخص، وتضج مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مستمر بأخبار ومقاطع مصوَّرة عن إطلاق نار كثيف بأسلحة مختلفة الأنواع خصوصًا خلال خطابات زعماء سياسيين أو في مناسبات سارة مثل الأفراح والنجاح والعودة من السفر.

وتنتشر أيضًا على مواقع التواصل صور ضحايا هذا الرصاص الطائش من قتلى وجرحى، إضافة إلى ذلك، تطوَّرت في الآونة الأخيرة خلافات بسيطة على أفضلية المرور أو مشادات عادية إلى حوادث إطلاق النار، وأحيانًا إلى معارك حقيقية في بعض المناطق تستخدَم فيها أسلحة رشاشة وتوثِّقها عدسات هواتف نقالة بهدف رفع الصوت لإيجاد حل لهذه الظاهرة. وتحتل هذه القضايا مساحة واسعة في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل.