ترامب يتوقع «بداية نهاية» الإرهاب بعزل قطر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، تأييده للإجراءات التي اتخذتها دول عربية ضد قطر، معتبرًا أن عزل قطر يشكل «بداية نهاية» الإرهاب، في تصريحات ربما تناقد موقف وزير خارجيته ووزارة الدفاع الأميركية.

ويأتي تصريح ترامب غداة إعلان السعودية والبحرين والإمارات العربية قطع علاقاتها مع قطر، وفي وقت تحركت دول أخرى، على رأسها الكويت، في محاولة لإيجاد حل للأزمة غير المسبوقة في منطقة الخليج. وقال ترامب، اليوم في تغريدة على موقع «تويتر»، إن دول الخليج قالت: «إنها ستعتمد نهجًا حازمًا ضد تمويل التطرف وكل الدلائل تشير إلى قطر»، مضيفًا: «قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب».

وربما لا تتوافق تغريدات ترامب مع ما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أمس الاثنين، من استمرار طلعات قواتها الجوية من قاعدة العديدة بقطر دون أي تغيير. وتتضارب كذلك تصريحات ترامب مع موقف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون‭‭‭ ‬‬‬ووزير الدفاع جيمس ماتيس اللذان توقعا ألا يؤثر قرار السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر في محاربة «الإرهاب»، لكنهما حثا الجانبين على حل خلافاتهما.

وقال تيلرسون للصحفيين في سيدني بعد اجتماعات بين وزراء الدفاع والخارجية في الولايات المتحدة وأستراليا: «لا أتوقع أن يؤثر هذا كثيرًا، أو على الإطلاق، في الحرب الموحدة على الإرهاب في المنطقة أو عالميًا». وحث تيلرسون دول مجلس التعاون الخليجي على حل خلافاتها وقال إن واشنطن ترغب في المساعدة في ذلك.

واتهمت السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر الاثنين قطر «بدعم الإرهاب»، واتخذت سلسلة إجراءات تهدف إلى عزلها، وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها. وتأتي هذه الأزمة بعد أكثر من أسبوعين على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض حيث دعا الدول الإسلامية إلى التصدي للإرهاب وشن هجومًا لاذعًا على إيران. وبحسب محللين، شجعت سياسة ترامب الجديدة في المنطقة، السعودية على اقتناص الفرصة لعزل قطر.

وساطة كويتية
وتوجه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم إلى المملكة العربية السعودية للتوسط في قضية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر. وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن الأمير غادر إلى جدة في غرب السعودية على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزيري الخارجية والإعلام.

وسبق للكويت أن قامت بوساطة بين قطر ودول خليجية أخرى في مجلس التعاون في 2014 تم على إثرها إعادة العلاقات مع الدوحة بعد فترة من قطعها من جانب الرياض وأبوظبي والمنامة.  وقال الوزير القطري إن أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني كان يعتزم توجيه خطاب إلى القطريين بشأن الأزمة، لكن نظيره الكويتي اتصل به متمنيا عليه تأجيل هذا الخطاب إلى الثلاثاء لإعطائه «مساحة للتحرك والتواصل مع أطراف الأزمة»، فوافق الشيخ تميم على ذلك.

لكن أبوظبي اكدت الثلاثاء أن أي حل للأزمة يجب أن يكون مرفقًا بضمانات، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش على حسابه على تويتر: «بعد تجارب الشقيق السابقة لا بد من إطار مستقبلي يعزز أمن واستقرار المنطقة»، مضيفًا: «لا بد من إعادة بناء الثقة بعد نكث العهود، لا بد من خريطة طريق مضمونة». ودخلت الإجراءات التي اتخذتها الدول الخليجية ومصر بحق قطر حيز التنفيذ الثلاثاء، ومن بين 35 رحلة كان مقررًا أن تنطلق من مطاري دبي الى الدوحة، ألغيت 27 رحلة، بحسب موقع مجموعة مطارات الإمارة.