الشرطة المغربية تفرق احتجاجًا نسائيًا في الحسيمة

فرقت السلطات المغربية احتجاجًا نسائيًا ضد فساد وانتهاكات المسؤولين في مدينة الحسيمة بشمال البلاد التي تشهد اضطرابات مستمرة منذ شهور.

ونظم الحراك الشعبي المظاهرة في مدينة الحسيمة في إطار حملته التي تطالب بتوفير وظائف وتحسين البنية التحتية ومطالب أخرى في منطقة الريف في شمال المغرب، وقد اعتقلت الشرطة قائد الحراك ناصر الزفزافي الأسبوع الماضي باتهامات من بينها تهديد الأمن القومي، بحسب «رويترز».

وطوقت الشرطة مئات من المحتجات في متنزه عام في الحسيمة مساء السبت ومنعت أخريات من الانضمام فيما هتفت النساء «حرية.. كرامة.. عدالة اجتماعية»، ودفعت شرطيات قائدة الاحتجاج نوال بن عيسى العضو البارز في الحراك بعيدًا عن باقي المجموعة. وكانت نوال بصحبة والدة الزفزافي خلال المظاهرة.

والاضطرابات السياسية نادرة في المغرب لكن الحسيمة تشهد احتجاجات منذ أكتوبر تشرين الأول بعد مصرع بائع سمك سحقًا داخل شاحنة قمامة أثناء محاولته استعادة أسماكه التي صادرتها الشرطة. وأصبح مقتل محسن فكري بائع السمك رمزًا للإحباط من الانتهاكات التي يرتكبها المسؤولون وأعطى دفعة لحركة 20 فبراير التي نظمت مسيرات مطالبة بالديمقراطية في 2011 مما دفع الملك محمد السادس إلى التخلي عن بعض سلطاته.

ومنذ اعتقال الزفزافي أصبحت الاحتجاجات يومية في المدينة، وقالت فاطمة الغلبزوري (54 عامًا) التي حاولت الانضمام للمظاهرة يوم السبت: «ننام ونصحو على خوف.. لم نتصور يومًا أن هذا سيكون حال مدينتنا». وشددت السلطات الإجراءات الأمنية وعززت قوات الأمن في المنطقة المحيطة بميدان سيدي عابد، ويقول منظمون إن الشرطة تلجأ بشكل متزايد لمنع المواطنين من الانضمام للاحتجاجات منذ اعتقال الزفزافي.

واعترف مصطفى الخلفي الناطق باسم الحكومة الأسبوع الماضي بأن احتجاجات الحراك ومطالبه «مشروعة» وقال إن السلطات تسرع وتيرة ما تعهدت بإنجازه في البنية التحتية والمشروعات التنموية في المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط