تعهدات ماكرون تجاه أوروبا والفرنسيين عقب تسلمه الرئاسة

تعهد الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، بعملية إعادة بناء الاتحاد الأوروبي وإعادة «الثقة» إلى الفرنسيين، في خطاب مؤثر ألقاه إثر تسلم مهامه الرئاسية الأحد من سلفه فرانسوا هولاند في قصر الإليزيه.

وقال أصغر الرؤساء الفرنسيين سنًا (39 عامًا) بجدية إن «الفرنسيين اختاروا الأمل وروح المبادرة»، واعدًا بعدم التخلي عن أي من الوعود التي قطعها خلال حملته، مؤكدًا «إرادته الدائمة للمصالحة وتقريب المواقف»، بحسب «فرانس 24».

وتابع الرئيس الذي اختار برلين وجهة لأولى رحلاته الرئاسية إلى الخارج، الاثنين، أن «أوروبا التي نحتاج إليها ستشهد إعادة تأسيس وإطلاق لأنها تحمينا». أضاف الرئيس الفرنسي مطمئنًا: «سنتحمل مسؤولياتنا كافة لتوفير الرد المناسب على الأزمات المعاصرة الكبرى، سواء كانت الهجرة أو التحدي المناخي أو النزعات التسلطية أو تجاوزات الرأسمالية العالمية أو الإرهاب طبعًا».

وتسلم الشاب المستقل المؤيد لأوروبا مهام منصبه رسميًا في مراسم بروتوكولية في قصر الإليزيه أمام مئات المدعوين. إلى جانبه بدت زوجته بريجيت (64 عامًا) متألقة باسمة فيما وقفا يدا بيد أمام مدخل القصر الرئاسي، قبل متابعتها بتأثر شديد خطابه الرسمي. وتداول الإعلام العالمي أخبار هذا الثنائي الذي كسر الأعراف نظرا لفارق السن البالغ 24 عاما بينهما.

«حماية أفضل»
وبعد فوزه على اليمين المتطرف، وعد الرئيس الفرنسي، الذي افتقر إلى أي تجربة انتخابية سابقة وحزب سياسي منظم قبل أن يصل إلى السلطة بفضل برنامج «ليس يمينيا ولا يساريا»، بإجراء إصلاح «عميق للحياة السياسية» في بلد يعمه الانقسام ويعاني من بطالة مرتفعة (10 بالمئة) ويواجه خطر التهديد الإرهابي.

وأكد اليوم أن «الفرنسيات والفرنسيين الذين يعتبرون أنهم منسيون وسط هذه الحركة العالمية الواسعة النطاق يجب أن يشعروا بحماية أفضل». لتطبيق برنامجه الليبرالي والاجتماعي يحتاج مصرفي الأعمال السابق إلى فوز حركته «إلى الأمام!» بأغلبية في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 11 و18 يونيو. وأضاف ماكرون: «لن نتنازل عن شيء توخيا للسهولة أو التسوية. لن يضعف أي شيء تصميمي»، متابعًا: «لم يعد بإمكاننا الاختباء خلف تقاليد أو عادات قد تكون بائدة أحيانا».

آلية عسكرية
وبعد خطاب التنصيب اختتمت 21 طلقة مدفعية مراسم الإليزيه، وغادر ماكرون على متن آلية عسكرية إلى جادة الشانزيليزيه، ملوحًا للفرنسيين الذين انتشروا على جانبي طريقه. وأنهى مساره إلى قوس النصر راجلاً؛ حيث وضع الزهور على نصب الجندي المجهول الذي أقيم تكريما للجنود القتلى في الحرب العالمية الأولى، قبل أن يختلط بالحشود.

ويفترض أن يعين ماكرون بسرعة رئيسًا للوزراء، الاثنين على الأرجح بحسب ما أفاد مقربون منه، قبل تشكيل حكومة في أولى الامتحانات لقدرته على المصالحة. وفي إشارة إلى رغبته إحياء المحور الفرنسي الألماني، اختار الرئيس الذي سيتوجه إلى ألمانيا في أول رحلة له إلى الخارج الاثنين، سفير فرنسا الحالي في ألمانيا فيليب إتيان (61 عاما) مستشارا دبلوماسيا له.

المزيد من بوابة الوسط