«المرصد السوري»: إخلاء بلدات شيعية وسنية بموجب اتفاق

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات الحافلات أقلت في وقت مبكر، اليوم الجمعة، سكانا من بلدتي الفوعة وكفريا، اللتين تقطنهما غالبية شيعية ويحاصرهما مقاتلو المعارضة منذ فترة طويلة في محافظة إدلب، وهي معقل للمعارضة في شمال غرب البلاد.

وأضاف المرصد، وفقا لـ«رويترز» أن الحافلات وصلت بعد عدة ساعات إلى مشارف مدينة حلب الخاضعة لسيطرة الحكومة في شمال سوريا.

وأشار المرصد‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬ووحدة للإعلام الحربي موالية لدمشق إلى أن حافلات تقل مقاتلين من المعارضة وعائلاتهم غادرت في نفس الوقت بلدة مضايا التي تطوقها قوات الحكومة وتقع قرب دمشق وعلى مقربة من الحدود اللبنانية.

وتم التوصل إلى اتفاقات مماثلة خلال الشهور القليلة الماضية غادر بموجبها مقاتلو المعارضة مناطق تحاصرها قوات حكومة الرئيس بشار الأسد منذ وقت طويل مقابل خروج سكان شيعة من بلدات يحاصرها مقاتلون أغلبهم من السنة.

وتأجلت فيما يبدو عملية الإجلاء في مدينة الزبداني القريبة التي تحاصرها الحكومة وحلفاؤها والتي يشملها الاتفاق. ولم تغادر أي حافلات المدينة لكن من المتوقع أن تبدأ عملية الإخلاء في وقت لاحق يوم الجمعة.

وفي وقت سابق قال مصدر من الجانب الشيعي إن 60 حافلة تتحرك في بلدة الفوعة، وأضاف المرصد أن عددا مماثلا من الحافلات يغادر مضايا. وذكر التلفزيون الرسمي إن فرقا هندسية والقوات السورية ستدخل البلدة قريبا.

وأشار المرصد إلى أن نحو 5000 شخص يجري نقلهم من الفوعة وكفريا بينما يجري إجلاء أكثر من 2000 من مضايا. وأوضح أن الحافلات تضم مئات المقاتلين من كلا الجانبين.

وساعد تدخل روسيا العسكري قبل 18 شهرا في قلب دفة الأمور لصالح الأسد رغم الضغوط الدبلوماسية والمساندة التي تقدمها دول غربية وخليجية عربية لمقاتلي المعارضة. وشنت فصائل المعارضة المسلحة وإسلاميون متشددون هجمات في الآونة الأخيرة وحققوا تقدما في بعض المناطق.

ووسعت الولايات المتحدة تدخلها في الصراع الأسبوع الماضي فوجهت ضربة صاروخية لقاعدة جوية في أول هجوم أمريكي يستهدف قوات الحكومة السورية بشكل مباشر.

وحقق الأسد أكبر انتصار له في الحرب حتى الآن في ديسمبر كانون الأول حينما طرد المعارضة من حلب التي ظلت مقسمة لفترة طويلة بين الجانبين.

المزيد من بوابة الوسط