بوليفيا: أميركا تضلل العالم وتتصرف على أنها المحقق والقاضي

وجه مندوب بوليفيا الدائم لدى الأمم المتحدة، ساشا سيرجو انتقادات لاذعة للولايات المتحدة الأميركية، وقال إن الضربة الجوية التي استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية في سوريا، تعتبر عملا أحادي الجانب وتهدد السلام الدولي.

واعتبر سيرجو في كلمة ألقاها في بداية أعمال اجتماع الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة تتصرف كما لو أنها «شرطي العالم والمحقق والقاضي»، مشيرا إلى أنها تضلل المجتمع الدولي، والضربة الجوية التي وجهتها إلى قاعدة الشعيرات في سوريا تمثل تهديدًا للسلام وتخالف مبادئ وميثاق الأمم المتحدة.

وقال سيرجو «هذا حال الولايات المتحدة دائما، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، تتصرف بأحادية مثلما فعلت بالتدخل العسكري وغزو العراق» في فبراير 2003.

ولوح سيرجو صورة وزير الخارجية الأميركية آنذاك، كولن باول، مضيفا «الولايات المتحدة اتهمت العراق سابقاً بامتلاك أسلحة دمار شامل، وكشفت التحقيقات بعد ذلك عدم صدق الراوية الأميركية».

وأوضح أن الغزو العراقي أدى إلى قتل وتشريد ملايين، وهو ما أدى في النهاية إلى الفراغ الأمني الذي ساعد على توغل التنظيمات الإرهابية وظهور تنظيم «داعش»، داعيا الولايات المتحة إلى التعلم من أخطاء الماضي وما أدت إليه تحركاتها العدائية.

واتهم مندوب بوليفيا المخابرات الأميركية «بالتسبب في الصراعات والنزاعات بالشرق الأوسط، وجميع أنحاء العالم ودعمها لثورات الربيع العربي والثورات الملونة، وما يقوم به ترامب الآن في استخدام مجزرة خان شيخون لتوجيه ضربة جوية لسوريا هو طريقة للتدخل عسكريا دون توجيه اللوم من المجتمع الدولي».

من جانبها اعتبرت المندوبة الأمريكية، نيكي هايلي، أن الولايات المتحدة كان لديها «حق شرعي كامل» في توجيه الضربات العسكرية، «كرد على استخدام السلطات السورية الأسلحة الكيمياوية».

وأعلنت هايلي أن القوات العسكرية لبلادها مستعدة لتنفيذ مثل هذه العمليات في المستقبل أيضا، لكنها أعربت عن أملها في ألا تكون هناك ضرورة لذلك.

وحملت المندوبة الأمريكية كلا من روسيا وإيران المسؤولية عما يجري في سوريا، زاعمة أنهما لم تردا بشكل مناسب على «جرائم» السلطات السورية بقيادة الرئيس الأسد.

من جانبه، أكد المندوب البريطاني دعم بلاده للضربات الأمريكية، قائلا إن ما وصفه بـ«جرائم الحرب» يجب أن «تكون لها تداعيات وعواقب».

كما رحبت فرنسا خلال الاجتماع بالضربة الأمريكية، واصفة هذه الخطوة على لسان مندوبها برسالة مفادها واضح ويكمن في أن أي استخدام للسلاح الكيميائي في سوريا لن يبقى من دون رد.

وأطلق الجيش الأمريكي، فجر اليوم، 59 صاروخا من طراز «توماهوك» من مدمرتين للبحرية الأمريكية على مطار الشعيرات العسكري (طياس)، جنوب شرق مدينة حمص، وسط سوريا.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه أمر بقصف مطار الشعيرات الذي انطلق منه الهجوم الكيميائي على خان شيخون، حسب زعمه.