الفاو: «المجاعة» تطارد أكثر من ثلثي سكان اليمن

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، الأربعاء، من أن أكثر من ثلثي سكان اليمن يتهددهم خطر الجوع ويحتاجون «بشكل عاجل إلى مساعدات»، معتبرة أن اليمن يواجه حاليًّا «إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم».

وقالت المنظمة في بيان نقلته «فرانس برس»: «إن انعدام الأمن الغذائي الحاد يهدد أكثر من 17 مليون شخص في اليمن الذي مزقته الصراعات، وتعاني 20 محافظة من أصل 22 في اليمن مرحلة الطوارئ أو الأزمة من مراحل انعدام الأمن الغذائي، ويواجه أكثر من ثلثي سكان اليمن خطر الجوع ويحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدات لإنقاذ أرواحهم والحفاظ على سبل معيشتهم».

وحذر البيان من أنه «إذا لم يتم تقديم دعم إنساني إضافي ودعم لسبل العيش، فستواجه محافظتا تعز والحديدة، حيث يقطن ربع سكان اليمن تقريبًا، خطر الانزلاق إلى المجاعة».

ومع وصول عدد الأشخاص الذين يواجهون مرحلة «الطوارئ» أو «الأزمة» من مراحل انعدام الأمن الغذائي إلى سبعة عشر مليون شخص، يواجه اليمن حاليًّا إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم.

وقالت المنظمة: «إن هذه الأرقام تمثل زيادة بنسبة 21% منذ يونيو 2016»، مشيرة إلى أن «النزاع في اليمن ترك آثارًا مدمرة على الأمن الغذائي وسبل كسب العيش، وإن 80% تقريبًا من الأسر في اليمن تواجه وضعًا اقتصاديًّا أكثر سوءًا بالمقارنة مع الوضع الاقتصادي قبل نشوب النزاع».

ونقل البيان عن ميريتكسل ريلانو، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في اليمن، «نعاني أعلى مستويات سوء التغذية الحاد في تاريخ اليمن الحديث. ومن بين 2.2 مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد، هناك 462 ألف طفل يعانون سوء التغذية الشديد والحاد»، مشيرة إلى أن الطفل الذي يعاني سوء التغذية الشديد والحاد «معرَّض أكثر بعشر مرات لخطر الوفاة إذا لم يتلق العلاج في الوقت المناسب بالمقارنة مع الطفل المتمتع بصحة جيدة وبنفس عمره».

وأضاف البيان: «إن الأمم المتحدة في اليمن تكرر مناشدتها جميع أطراف الصراع تسهيل وصول المنظمات الإنسانية المستدام وغير المشروط لتتمكن من رفع مستوى المساعدة بحيث تلبي الطلب المتزايد للناس الذين هم في أشد الحاجة لتلقي المساعدات».

المزيد من بوابة الوسط