مركز أميركي لـ«مكافحة الإرهاب» يحذر من تطور القدرات الجوية لـ«داعش»

أورد «مركز مكافحة الإرهاب» في وست بوينت بأميركا أن تنظيم «داعش» في العراق طور برنامجًا لطائرات من دون طيار «درون» قادرة على تنفيذ مهمات استطلاع وقصف، داعيًا إلى أخذ هذا الأمر «على محمل الجد».

وفي تقرير نشر على الإنترنت درس المركز في ويست بوينت، المستقل عن الأكاديمية العسكرية الأميركية، وثيقة من حوالي ثلاثين صفحة تتعلق بشراء وبناء واستخدام تنظيم «داعش» لطائرات من دون طيار قتالية اكتشفتها في العراق الباحثة، فيرا ميرونوفا، من جامعة هارفرد والتي أمضت أيامًا عدة داخل وحدة للجيش العراقي تقاتل «متطرفي» التنظيم قرب الموصل.

وهذه الوثائق التي نقلتها الباحثة إلى المركز بهدف تحليلها تدل على أن تنظيم «داعش» شكل منذ 2015، وحدة على الأقل مكلفة تطوير واستخدام طائرات مسيرة قتالية استنادًا إلى طائرات مسيرة مدنية معدلة قادرة على نقل ذخائر لإلقائها بدقة نسبية على أهداف للعدو.

وتدل هذه الوثائق على «أن تنظيم داعش شكل وحدة رسمية لتطوير طائرات مسيرة يتم تمويلها منذ 2015 أو حتى قبل ذلك»، وأنه «كان ينوي منذ ذلك التاريخ استخدامها كأسلحة هجومية». والوثائق التي تحمل العلم الأسود للتنظيم المتطرف والمدرجة في التقرير تشمل استمارات موحدة يكتب عليها مشغلو الطائرات نوع المهمة (تدريب أو تجسس أو قصف) وموقعها ونوع المعدات المستخدمة، وإذا تكللت بالنجاح وإذا أخفقت وسبب ذلك.

كما عثر على قوائم شراء وفواتير تدل على أن تنظيم «داعش» يتزود بالمعدات من خلال شرائها مباشرة على الإنترنت أو من خلال وسطاء في بلدان المنطقة. وأضاف المركز «على الأجل القصير علينا أن نتوقع أن يحسن تنظيم «داعش» قدراته على القصف انطلاقًا من طائرات مسيرة، ويرجح أن يصبح هذا النوع من العمليات أكثر انتشارًا وفتكًا».

وفي 24 يناير نشر مكتب الدعاية لتنظيم «داعش» في محافظة نينوى العراقية فيديو على الإنترنت ظهر فيه مقاتلان ملثمان يطلقان طائرة من دون طيار من طراز «سكاي ووكر إكس 7/8»، تحمل تحت جناحيها قنبلتين تصورهما طائرة أخرى مسيرة لدى إسقاطهما على مواقع للجيش العراقي. ولدى انتهاء الشريط ومدته 38 دقيقة نشر تنظيم «داعش» مشاهد لعمليات قصف ناجحة نفذتها طائرات مسيرة، على مواقع وآليات ومدرعات للقوات النظامية العراقية موقعة ضحايا.