قوات الأسد تحاصر منطقة وادي بردي قرب دمشق

حاصرت قوات النظام السوري منطقة وادي بردى قرب دمشق، التي تعد خزان المياه المغذي للعاصمة، إثر معارك مستمرة منذ نحو شهر.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لـ«فرانس برس»: «بعد تقدم من الجهة الشمالية، الأربعاء، حاصرت قوات النظام والمسلحون الموالون لها وعلى رأسهم حزب الله اللبناني اليوم منطقة وادي بردى».

وأشار إلى أن «قوات النظام حاصرت المنطقة بعدما تمكنت من الفصل بينها وبين مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في القلمون».

وأكد مصدر عسكري لـ«فرانس برس»: «حصار منطقة وادي بردى بعد قطع طريق القلمون من الجهة الشمالية».

وأوضح عبد الرحمن: «إن قوات النظام عادة ما تلجأ إلى استراتيجية الحصار لتفضي في النهاية إلى اتفاقات تسوية مع الفصائل في المناطق المحاصرة، على غرار ما حصل في مناطق عدة قرب دمشق وفي مدينة حلب».

وبحسب عبد الرحمن: «تهدف قوات النظام إلى السيطرة على وادي بردى إن كان عبر عملية عسكرية أو عبر تسوية وضمان عودة المياه إلى دمشق».

وأفاد المصدر العسكري بأن «الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية في مزارع بلدة عين الفيجة في منطقة وادي بردى»، مشيرًا إلى «استمرار المساعي لخروج المسلحين من البلدة دون عمل عسكري لتجنيب منطقة النبع (داخلها) المزيد من الدمار».

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري في سورية، لم تتوقف المعارك المستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل المعارضة من جهة ثانية في وادي بردى منذ 20 ديسمبر.

وتخلل المعارك اغتيال رئيس لجنة التفاوض في المنطقة اللواء المتقاعد أحمد الغضبان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور الوضع الميداني مجددًا بعد إعلان التوصل إلى اتفاق يتيح دخول فرق الصيانة لإصلاح الأضرار اللاحقة بمصادر المياه في بلدة عين الفيجة، مقابل وقف العمليات العسكرية وخروج المقاتلين الراغبين في مغادرة الوادي.

وتضم منطقة وادي بردى، خصوصًا بلدة عين الفيجة، المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المنقطعة عن العاصمة بصورة تامة منذ 22 ديسمبر جراء المعارك.

 

المزيد من بوابة الوسط