هجوم مسلح على دارفور وسط اتهامات للخرطوم

هاجمت مجموعة مسلحة في زي عسكري، أمس الأحد، بلدة نيرتتي بوسط إقليم دارفور المضطرب بغرب السودان، فيما اتهم متمردون السلطات السودانية بالوقوف وراء الهجوم وسط معلومات متضاربة عن حصيلة القتلى والجرحى، وفق ما أفاد شهود عيان اليوم الاثنين.

وقال فيصل إسحق، أحد سكان البلدة، بحسب «فرانس برس»، إن الأمور طبيعية صباح الأحد و«فجأة اقتحمت المكان سيارات دفع رباعي عليها مسلحون يرتدون زيا عسكريا ويطلقون النار من بنادقهم ومن مدافع الدوشكا التي نصبت على السيارات»، مشيرًا إلى أن ابنته (13 عاما) قتلت جراء إطلاق النار «الذي استمر حتى المساء».

وتقع البلدة في منطقة جبل مرة بولاية وسط دارفور. وجاء الهجوم بعد أشهر من الهدوء أعقبت عملية عسكرية كبيرة نفذتها القوات السودانية في منطقة جبل مرة التي كانت تحت سيطرة حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد نور منذ بدء النزاع في دارفور العام 2003.

وأعلنت القوات الحكومية في مارس 2016 أنها سيطرت على المنطقة بالكامل وطردت قوات عبدالواحد نور منها. واتهم الشفيع الصالح وهو مسؤول في منظمة غير حكومية تعنى بالنازحين في دارفور «قوة من الجيش السوداني بشن الهجوم انتقامًا لجندي عثر على جثته في البلدة في وقت سابق»، لافتًا إلى «مقتل ثمانية أشخاص معظمهم نساء».

وقال بيان صادر عن حركة تحرير السودان جناح مني مناوي: «تؤكد الحركة أن الاعتداء هو نقيض لقرار (الرئيس السوداني عمر) البشير بخصوص تمديد وقف إطلاق النار، وتؤكد الحركة أن قرار البشير هو تغطية لهذه الجرائم التي ارتكبتها ميليشياته بتعليمات منه».

وكان البشير أعلن في 31 ديسمبر تمديد وقف إطلاق النار في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لمدة شهر، وقال حزب الأمة المعارض الذي يترأسه رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي في بيان: «ما حدث في نيرتتي جريمة كاملة الأركان»، مطالباً بإجراء تحقيق.