باريس تطلب تحقيقًا مستقلاً بعد قصف صنعاء

عبرت فرنسا عن «إدانتها الحازمة» للضربات الجوية على العاصمة اليمنية صنعاء التي أدت أمس السبت إلى مقتل أكثر من 140 شخصًا فضلاً عن مئات الجرحى، وطالبت بـ«تحقيق مستقل» لكشف ملابسات هذا القصف، بحسب ما نقلته «فرانس برس» عن الخارجية الفرنسية اليوم الأحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال في بيان إن فرنسا التي تشعر «بصدمة عميقة تدين بشدة الهجوم على صنعاء، وتطلب إجراء تحقيق مستقل حوله بهدف تحديد هوية المرتكبين». وأضاف أن فرنسا تدعو «جميع أطراف النزاع إلى الاحترام الصارم للقانون الإنساني الدولي»، مشيرًا إلى أن «هذه المجزرة تؤكد مجددًا الضرورة الملحة لإيجاد حل سياسي يضع حدًا للحرب في اليمن».

ونفى التحالف العربي مسؤوليته عن القصف في بادئ الأمر، قبل أن ينشر بيانًا ليل السبت أكد فيه أنه سيفتح تحقيقًا «فوريًا».

وفي صنعاء تظاهر آلاف اليمنيين الأحد غداة «المجزرة»، هاتفين «الموت لآل سعود»، و«بالروح بالدم نفديك يا يمن». ويهدف التحالف العربي إلى إعادة فرض سلطة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، على كامل مساحة البلاد التي يسيطر المتمردون الحوثيون على أجزاء منها تشمل أيضًا العاصمة صنعاء.

ونددت كل من واشنطن وطهران وسورية والصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة بالمجزرة.

وعبّرت الولايات المتحدة حليفة الرياض عن «صدمتها الشديدة»، وأعلنت أنها ستعيد النظر في دعمها للتحالف العسكري الذي خفضته في الأشهر الفائتة. وشددت فرنسا التي تربطها علاقات وثيقة بالرياض، الأحد، على ضرورة أن «يتعاون الأطراف بشكل فاعل» مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، حمد. ويستقبل وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت ولد الشيخ الأحمد غدًا الاثنين.

كذلك طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الأحد، بإجراء تحقيق سريع ومستقل في الغارة الجوية. وجاء في بيان صادر عن مكتب بان كي مون أن «الأمين العام يدين الهجوم» على القاعة حيث كانت تجري مراسم العزاء، مشددًا على أن «أي هجوم متعمد ضد المدنيين غير مقبول إطلاقًا».