«نيويورك تايمز»: ترامب تجنب دفع الضرائب لمدة 18 عامًا

أظهرت وثائق حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب صرح بخسارة تقارب مليار دولار في الكشف الضريبي عن دخله العام 1995؛ مما مكنه من تجنب دفع الضرائب بطريقة قانونية لنحو عشرين عامًا.

وجاءت هذه المعلومات في وقت يرفض ترامب الكشف عن بياناته الضريبية، ليكون أول مرشح لا يمتثل لهذا التقليد الساري منذ عهد ريتشارد نيكسون في سبعينات القرن الماضي. وتظهر سجلات الملياردير الضريبية «المنافع الضريبية الاستثنائية» التي حصل عليها من «الدمار المالي الذي خلفه في مطلع التسعينات بسبب سوء إدارته لثلاثة كازينوهات في مدينة أتلانتيك، ومغامرته المحكومة بالفشل في قطاع الطيران وشرائه الفاشل فندق بلازا في مانهاتن في توقيت غير مناسب»، بحسب ما ذكرت الصحيفة في عددها اليوم الأحد، وفق «فرانس برس».

وعلى الرغم من أن دخل ترامب الخاضع للضريبة في السنوات التي تلت غير معروف فإن «خسائر بقيمة 916 مليون دولار في 1995 هي كافية لاقتطاع أكثر من 50 مليون دولار سنويًا من دخله الخاضع للضريبة على مدى 18 عامًا»، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على ثلاث صفحات من العائدات الضريبية في مغلف عبر البريد من مصدر مجهول، وعليه عنوان «برج ترامب» في نيويورك، مقر قطب العقارات، وأضافت أنها تحققت من صحة هذه الوثائق بإرسالها إلى خبير في الضرائب لمراجعتها.

وقع قنبلة
لم يشغل ترامب في حياته منصبًا سياسيًا، ولذلك فإن حملته الانتخابية تعتمد بشكل أساسي على حنكته ونجاحه في قطاع الأعمال. وأصدر فريق حملة ترامب بيانًا لم يتطرق إلى صحة التقرير ولم يعلق على الخسائر التي تحدث عنها، وإنما أكد أن المرشح «رجل أعمال ماهر يتحمل مسؤولية تجاه أعماله وموظفيه وعائلته، بعدم دفع ضرائب تفوق ما يفرضه القانون».

وأضاف أن «ترامب دفع مئات ملايين الدولارات كضرائب على الممتلكات والمبيعات والأشغال والعقارات وضرائب مستحقة للمدينة، وضرائب مستحقة للولاية، وضرائب على الموظفين وضرائب فيدرالية» دون أن تكشف عن تفاصيل.

واتهم فريق حملة ترامب صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها «ليست سوى امتداد لحملة (المرشحة الديمقراطية هيلاري) كلينتون والحزب الديمقراطي ومصالحهما الخاصة». وكتب بريان فالون الناطق باسم حملة كلينتون على تويتر «قنبلة، عائدات ترامب الضريبية تظهر أنه رجل أعمال سيئ وأنه قد يكون تجنب دفع الضرائب لفترة طويلة».

وفور انتشار الخبر في وقت متأخر من السبت، بدا ترامب غاضبًا، وانحرف عن مضمون برنامجه الانتخابي خلال تجمع في مانهايم بولاية بنسلفانيا. وجاء ترامب إلى التجمع متأخرًا أكثر من ساعة ونصف، وتناول أمورًا ثانوية حيث تحدث عن برنامجه لتلفزيون الواقع الذي تم إلغاؤه «ذا أبرنتس»، وعن الديمقراطي بيرني ساندرز «المجنون» وعن «الأغبياء في سي إن إن» وكيف أن كلينتون «يمكن أن تكون مجنونة بالفعل»، بحسب ما أوردت صحيفة «واشنطن بوست».

وبعد ذلك زعم أنها استحدث «عشرات آلاف الوظائف» بينما «هيلاري لم تخلق وظائف سوى في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي) ووزارة العدل». وكتب على «تويتر» الأحد ردًا على التقرير الصحفي «أعرف نظامنا الضريبي المعقد أكثر من أي شخص آخر ترشح للرئاسة حتى الآن، وأنا الوحيد الذي يمكنه إصلاحه».

التبرعات تتدفق على كلينتون
من جانبها أعلنت هيلاري كلينتون السبت أنها تمكنت من جمع 154 مليون دولار لحملتها الانتخابية في سبتمبر، وهو مبلغ قياسي بالمقارنة مع المبالغ المحدودة التي يجمعها منافسها الجمهوري. في أغسطس جمع فريق كلينتون 143 مليون دولار وترامب 90 مليونًا. ومن المعتاد أن تزداد التبرعات مع دنو موعد الاستحقاق الرئاسي في الثامن من نوفمبر.

وهذه المبالغ موزعة بين اللجنة الرسمية لحملة كلينتون الانتخابية (84 مليون دولار) والحزب الديمقراطي (70 مليون دولار). ولا يمكن للأميركيين التبرع سوى بحد أقصى قدره 2700 دولار لأي مرشح رئاسي، وأي مبالغ إضافية يجب أن توزع على مختلف اللجان الديمقراطية الوطنية وفي الولايات.

وتبدأ كلينتون شهر أكتوبر الحالي مع رصيد بـ150 مليون دولار مما يكفي لتمويل حملات مكثفة من الدعايات المتواصلة على التلفزيون والإنترنت. ويقول فريق حملة كلينتون إن أكثر من 900 ألف شخص تبرعوا خلال سبتمبر، و2.6 مليون منذ بدء الحملة.