45 قتيلاً في غارات حلب وكي مون «مصدوم»

قتل نحو 45 مدنيًا، اليوم السبت، في أحياء حلب الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، والتي استمرت لليوم الخامس على التوالي عرضة لغارات جوية كثيفة يشنها النظام وروسيا بعد فشل المحادثات الأميركية الروسية في إرساء هدنة في البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن بين القتلى سبعة أشخاص كانوا من القلائل الذين خرجوا لشراء الغذاء وقتلوا في قصف بينما كانوا ينتظرون دورهم أمام أحد المخازن لشراء اللبن في حي بستان القصر.

من جانبه عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن صدمته الشديدة إزاء التصعيد العسكري «المروع» في مدينة حلب منذ إعلان الجيش السوري عن بدء هجومه قبل يومين. وحذر بان كي مون من أن استخدام قنابل حارقة وذخائر أخرى متطورة ضد المدنيين قد «يرقى إلى جرائم حرب».

وأعلنت الأمم المتحدة أن مليوني شخص تقريبًا يعانون من انقطاع المياه في حلب، بعد أن قصفت قوات النظام إحدى محطات الضخ وقامت الفصائل المقاتلة بوقف العمل في محطة أخرى تضخ نحو الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، انتقامًا.

ولم تتمكن روسيا والولايات المتحدة، رغم سلسلة اجتماعات عقدها وزيرا خارجيتيهما سيرغي لافروف وجون كيري، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من التفاهم حول إحياء هدنة انهارت الاثنين بعد سبعة أيام على بدء تطبيقها، وتبادلتا الاتهامات حول هذا الفشل الدبلوماسي.

وكان الوزيران لافروف وكيري اتفقا على إرساء هدنة دخلت حيز التنفيذ في 12 سبتمبر، قبل أن يؤدي تصعيد متزايد على الأرض إلى انتهائها. وتشهد حلب، التي كانت قبل الحرب العاصمة الاقتصادية للبلاد، والمنقسمة منذ 2012 إلى أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة وأحياء غربية يسيطر عليها النظام، قصفًا عنيفًا من قوات النظام السوري وحليفه الروسي منذ الاثنين الماضي.