«واشنطن تايمز» توقعت قبل 3 أشهر انقلابًا من صنع أردوغان

أعاد الانقلاب الفاشل في تركيا وما تبعه من تداعيات مقالاً نشرته جريدة «واشنطن تايمز» الأميركية في أبريل الماضي إلى السطح مجددًا، توقّعت فيه الجريدة استخدام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عصا «الانقلاب العسكري»، لتعزيز سلطاته المتنامية بالفعل، وكبح المعارضة السياسية.

ونقلت الجريدة عن عضو معارض سابق بالبرلمان التركي، أيكان إردمير، أن «حزب (العدالة والتنمية) مثل لاعبي الفنون القتالية المهرة. فالحزب يستطيع تحويل أي تحديات إلى مزايا، والآن هناك إشاعة عن محاولات انقلاب، وهم يعلمون جيدًا أنهم يستطيعون الاستفادة منها».

وكانت قيادات الجيش التركي نفت أواخر شهر مارس وجود أي مخططات لتنفيذ انقلاب عسكري. لكن في ظل الاضطراب الداخلي الذي تشهده تركيا، والخطر الإرهابي المتنامي، والفوضى في دول الإقليم والتاريخ العسكري للجيش التركي، ما زالت هناك مخاوف داخل الدوائر الأميركية من الوضع في البلاد.

وشككت أطراف عدة في تركيا من قدرة الجيش على تنفيذ انقلاب عسكري وفق مقال الجريدة، مؤكدين أن حزب «العدالة والتنمية» نجح في «ترويض الجيش عبر سنوات، عن طريق قتل أو اعتقال قياداته»، وأشارت إلى أن الانقلاب العسكري ممكن في حالة توافر الدعم الأميركي فقط.
وذكر مصدر، طلب عدم ذكر اسمه، إن «السياسات السلطوية المتنامية لأردوغان جعلت الأتراك يشعرون أنهم يعيشون في عصر جديد من الانقلاب المدني»، لكنه أكد أن الطريقة الوحيدة لتغيير الحكومة الحالية عن طريق صناديق الانتخابات.

وكان المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبين تنبأ بحدوث انقلاب ضد أردوغان، وعزا ذلك إلى السياسات السلطوية التي يتبعها الرئيس التركي من مصادرة الصحف واعتقال المعارضين.

ورأى روبين أن نفي الجيش التركي أي خطط لتنفيذ انقلاب عسكري خطوة هدفها «تحويل المخاوف من حدوث انقلاب عسكري إلى حقيقة»، مضيفًا أن مشكلة أردوغان الأكبر ستكون مع قيادات الجيش والعمداء من المعارضين له.

ولفتت الجريدة الأميركية إلى تراجع نسب تأييد حزب «العدالة والتنمية» بين الشباب التركي، الذي يعتقد أن سبب نجاح أردوغان في الانتخابات هو استخدام حكومته العملاء الأمنيين لإسكات الأصوات المعارضة في الإعلام وبين رجال الأعمال، متهمين أردوغان بتحجيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» وغيرها من المواقع.

ويشهد الشارع التركي، وفق الجريدة، توترات سياسية متنامية بفضل الحرب الأهلية في سورية والصدامات المتكررة مع الأكراد، إلى جانب ضعف الاقتصاد وانهيار السياحة.

المزيد من بوابة الوسط