سعي عربي لمنع مصادقة مجلس الأمن على تقرير الرباعية بشأن عملية السلام

قال السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الثلاثاء، إن الدول العربية تدعو مجلس الأمن الدولي إلى عدم المصادقة على تقرير اللجنة الرباعية الذي يهدف إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، يرى الفلسطينيون أنه متحيز لإسرائيل.

ويدعو قرار اللجنة الرباعية (الاتحاد الأوروبي، روسيا، الأمم المتحدة والولايات المتحدة) إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات، كما يدعو الفلسطينيين إلى وقف التحريض على العنف، بحسب «فرانس برس».  واتفق السفراء العرب خلال اجتماع عقد مؤخرًا على السعي لمنع أية خطوة يمكن أن يتخذها المجلس لتبني بيان طرحته الولايات المتحدة يدعم توصيات التقرير التي طال انتظارها، بحسب ما صرح منصور للصحفيين.

وفيما يلتقي المجلس لمناقشة التقرير، قال منصور إنه تم إبلاغ مصر، التي تمثل المجموعة العربية في المجلس «بعدم السماح بتبني بيان يرحب ويصادق على التوصيات».  ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجلس إلى إلقاء ثقله وراء نتائج تقرير الرباعية رغم المقاومة الشديدة من كل من إسرائيل والفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل الانتقادات الواردة في التقرير بشأن بناء المستوطنات، بينما قال الفلسطينيون إن التقرير لم يذكر أن سياسات إسرائيل هي السبب الرئيسي في العنف.  ومن المفترض أن تشكل نتائج وتوصيات التقرير الأساس لإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والمتوقفة منذ أبريل 2014.

وقال المبعوث الفلسطيني إنه تم تخفيف التوصيات المتعلقة بالاستيطان الإسرائيلي في المسودة النهائية للتقرير، وإن وراء ذلك «عضوًا نافذًا جدًا» في الرباعية، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.  وقال منصور إن الهدف من ذلك هو تقويض مبادرة فرنسية بعقد مؤتمر دولي للسلام في وقت لاحق من هذا العام وضمان أن تكون «النتيجة النهائية لصالح إسرائيل وأن لا يحدث شيء».

وأكد أن الفلسطينيين يريدون من مجلس الأمن «أخذ العلم» بالتقرير والترحيب بالمبادرتين الفرنسية والمصرية لإحياء عملية السلام، ولكنهم لا يريدون من المجلس أن يصادق على التقرير.  من جانبه أكد السفير الإسرائيلي داني دانون على أن المفاوضات المباشرة هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام.

وقال دانون إن «الخطط لإطلاق مبادرة دولية تسعى إلى فرض حل على الجانبين تبعث برسالة خاطئة تمامًا (..) تقول للفلسطينيين إن بإمكانهم تحقيق جميع أهدافهم وفي الوقت ذاته الاستمرار في التشجيع على الإرهاب ورفض حتى التحدث مع إسرائيل».

ورد منصور على ذلك بالقول إن حال الفلسطينيين «تدهور من سيئ إلى أسوأ» خلال السنوات العديدة من المفاوضات المباشرة، مضيفًا: «لن نكرر ذلك»، وأكد أن المبادرة الفرنسية يمكن أن تضمن وجود مقاربة جماعية لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.