تشييع زعيم البوليساريو إلى الصحراء الغربية

يشيع جثمان زعيم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، محمد عبدالعزيز اليوم السبت، إلى بلدة بئر الحلو الواقعة في المنطقة التي تسيطر عليها المنظمة التي تناضل من أجل استقلال الصحراء الغربية عن المغرب.

وكان جثمان عبدالعزيز الذي يقود البوليساريو منذ 1976 وتوفي الثلاثاء، وصل الجمعة إلى تندوف جنوب غرب الجزائر، بحسب «فرانس برس». وحسب لقطات بثها التلفزيون الحكومي الجزائري مباشرة، وصل النعش إلى مطار تتدوف بطائرة تابعة لشركة الطيران الجزائرية، وقد لف بالعلم الصحراوي وحمله عدد من أفراد الحرس المدني وساروا به على وقع قرع الطبول.

وكان في انتظار الجثمان عند وصوله رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح ورئيس الحكومة الجزائري عبدالمالك سلال وعدد من أعضاء الحكومة. وقد سجي في مقر الرئاسة الصحراوية حيث ألقى مئات الأشخاص وبينهم أعضاء في وفود أجنبية النظرة الأخيرة عليه، كما ذكرت الإذاعة الجزائرية.

وبعد ذلك قام لاجئون صحراويون بإلقاء نظرة الوداع على الجثمان، بينما كان موكب الجنازة يعبر مخيم تندوف الواقع على بعد 1800 كيلومتر جنوب غرب العاصمة الجزائرية، بالقرب من الحدود المغربية. وقال مسؤول الأمانة السياسية في البوليساريو إبراهيم غالي إن «الدفن سيتم السبت في بئر لحلو بالمناطق المحررة بحضور من أراد من الوفود»، وتسمى بوليساريو المناطق التي تسيطر عليها في الصحراء الغربية الواقعة خلف الخطوط الدفاعية (جدار رملي) التي أنشأها المغرب بالأراضي المحررة.

وأضاف أن وفدًا مهمًا من الجزائر التي أعلنت الحداد ثمانية أيام و«وفود من موريتانيا وبلدان أخرى» ستحضر الجنازة. وتوفي الثلاثاء الماضي محمد عبدالعزيز زعيم جبهة البوليساريو التي تناضل منذ 40 عامًا من أجل استقلال الصحراء الغربية عن المملكة المغربية، عن 67 عامًا بعد معاناته من «مرض عضال».

وقررت قيادة البوليساريو في اجتماع طارئ السبت، تعيين رئيس المجلس الوطني الصحراوي خاطري أدوه، في منصب الأمين العام في انتظار عقد المؤتمر الاستثنائي لانتخاب زعيم جديد خلال أربعين يومًا. وقاد محمد عبدالعزيز الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب منذ 1976 بعد ثلاث سنوات من تأسيسها للدفاع عن استقلال المستعمرة الإسبانية السابقة بدعم من الجزائر.

المزيد من بوابة الوسط