«يونيفرسال ميوزيك» تستعد لطرح أسهمها في البورصة

شعار «يونيفرسال ميوزيك» (أ ف ب)

تتحضّر شركة «يونيفرسال ميوزيك» الشهيرة في الإنتاج الموسيقي والتابعة لـ«فيفندي» لطرح أسهمها، الثلاثاء، في بورصة أمستردام، في خطوة تنمّ عن انتعاش هذه المؤسسة الناجحة واستراتيجية إدارة ناجحة للمجموعة الأمّ.

عندما تولّى الملياردير الفرنسي فانسان بولوريه إدارة المجموعة القابضة، استحوذ على هذه الشركة الموسيقية التي تتّخذ في سانتا مونيكا عند تخوم لوس أنجلوس (كاليفورنيا) مقرّا لها والتي تجاوزت أزمة «إم بي 3» وقرصنة الأغاني، شأنها في ذلك شأن عملاقي القطاع الآخرين «سوني» و«وورنر»، وفق «فرانس برس».

وتملك «يونيفرسال ميوزيك» المعروفة أيضا بـ«يو إم جي» استوديوهات آبي رود الشهيرة، حيث سجّل كبار الفنانين أعمالهم، من أمثال فرقة «بيتلز» وليدي غاغا وكانييه ويست وإيمي واينهاوس وعلامتي «إي إم آي ريكوردز» (جاستن بيبر وكيث ريتشاردز وميتاليكا) و«كابيتول ريكوردز» (كايتي بيري وبول ماكارتني).

وهي اشترت أيضا في العام 2020 حقوق كامل أعمال بوب ديلن، في صفقة هي من الأكبر في مجال الموسيقى.

وبفضل ازدهار البثّ التدفّقي وعروض الاستماع إلى الموسيقى اللامحدودة، استحالت «يو إم جي» بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا لـ«فيفندي». وبلغ رقم أعمالها 7.4 مليارات يورو سنة 2020، أي ما يوازي 46% من عائدات المجموعة القابضة.

لكن بالنسبة إلى «فيفندي» التي تضمّ تحت رايتها قناة «كانال +» وعملاق الاتصالات «أفاس» ودار النشر «إديتيس» وتتّخذ في باريس مقرّا لها، حان الوقت لترك «يونيفرسال» تشقّ طريقها لوحدها وتركيز الأنشطة على النشر والإعلان والإعلام.

ولعلّ المجموعة الأمّ تعتبر أن قيمة «يو إم جي» تقارب أعلى مستوياتها، مع تقديرها في البورصة بأكثر من 30 مليار يورو إثر بيع 20% من الحصص فيها إلى كونسورسيوم بإدارة الصينية «تنسنت» ومنح 10% إلى الخبير المالي بيل أكمان.

لاغاردير
وقال رئيس مجلس الإدارة أرنو دو بويفونتين: «ننشئ الظروف اللازمة كي تكون قيمة فيفندي أعلى من القيمة الإجمالية لكلّ الشركات التابعة لها»، متطرّقا إلى «صلات وصل بين النشر والمرئي والمسموع وبين ألعاب الفيديو والعروض الحيّة وبين الموسيقى والإعلان».

لكن لا بدّ من «إثبات وجود تآزر فعلي داخل المجموعة القابضة»، في حين أن قيمة العملاق الفرنسي تنسب بالجزء الأكبر منها إلى «يو إم جي»، على ما كشف المحلّل توما كودري من شركة «براين غارنييه أند كو».

غير أن الهدف الأساسي من هذه الصفقة قد يكون مختلفا عن التصوّرات، فمن خلال توزيع 60% من الحصص في «يو إم جي» على أصحاب الأسهم عبر أرباح استثنائية، يخدم فانسان بولوريه مصالحه الشخصية في المقام الأوّل، عبر استعادة 18% من الأسهم (المقدّرة قيمتها بحوالى 6 مليارات يورو).

ولا شكّ في أنه سيحافظ على نفوذ في «يو إم جي»، بفضل حصّة تحتفظ بها «فيفندي» تبلغ 10% وإدارة مشتركة مع «تنتسنت».

وزادت «فيفندي» السيولة في خزينتها تحسّبا لأي ردّات فعل سلبية تلي انفصال «يو إم جي» عنها وانتهزت حماسة أصحاب الأسهم لتشتري نسبة تصل إلى 50% من حصصها الخاصة.

وهذه النسبة «مذهلة إلى حدّ ما»، بحسب ناشط أعرب عن تحفّظاته إزاء المشروع الأولي ورأى فيها استراتيجية تعتمدها الشركة للدفاع عن مصالحها في وجه أيّ هجوم معاد قبل إعادة هيكلة أنشطتها.

وأعلنت «فيفندي» أخيرا، أنها تنوي الاستحواذ على مجموعة «لاغاردير» بحلول نهاية العام والحفاظ على مساهمتها في مشغّل الاتصالات الإيطالي «تيليكوم إيطاليا».

المزيد من بوابة الوسط