16 فيلما عالميا في الدورة الثالثة لمهرجان «الجونة السينمائي»

مشهد من الفيلم الكوري «طفيلي» الفائز بالسعفة الذهبية لمهرجان «كان» (أرشيفية: الإنترنت)

في مسعاه لخلق منصة عرض لأحدث الإنتاجات السينمائية العالمية، أعلن مهرجان «الجونة السينمائي»، عرض عدد من الأفلام الطويلة، التي شاركت بالعديد من المهرجانات السينمائية الدولية الكبرى، مثل «كان» و«برلين» و«كارلوفي فاري» و«إدفا»، في برنامج دورته الثالثة هذا العام، المقامة في الفترة بين 19 وحتى 27 سبتمبر 2019.

وتتضمن مجموعة الأفلام، التي أعلن عنها الأحد، تسعة أفلام شاركت في الدورة الـ72 لمهرجان «كان السينمائي»، وفيلمين حائزين دبين فضيين في الدورة الـ69 لمهرجان «برلين السينمائي»، والفيلم الفائز بالجائزة الكبرى في «كارلوفي فاري»، ووثائقيين أحدهما حائز جائزة لجنة التحكيم الخاصة بأول ظهور سينمائي في الدورة الـ31 لمهرجان «إدفا» للأفلام الوثائقية.

من جانبه قال مدير المهرجان، انتشال التميمي: «تسعى الدورة الثالثة لاستعادة مجموعة من الأعمال السينمائية الكلاسيكية، وإلقاء الضوء على مخرجيها العظام، إلى جانب تقديم الأفلام الحديثة. وتعد مجموعة الأفلام العالمية المختارة لهذا العام، مثالا لتوجه المهرجان لجذب الإنتاجات السينمائية الأحدث من جميع أنحاء العالم»، مضيفا: «نأمل أن يكون برنامجنا هذا العام، ممتعا ومحفزا، لجماهيرنا المحلية والإقليمية، من المحترفين والمحبين للسينما». 

رعب العين المدربة
ومن جهته قال المدير الفني للمهرجان أمير رمسيس: «استطعنا على مدار سنتين، أن نكون على قدر المسؤولية في تقديم أهم أعمال العام السينمائية لجمهور المهرجان من محترفين ونقاد وصحفيين والجمهور المحب للسينما. وكافأنا جمهورنا بنسب الحضور المبهرة للأفلام وردود الفعل الأخاذة». وتابع رمسيس، قائلا: «رعب كبير أن نكون مسؤولين عن خيارات أفلام يشاهدها هذا العدد من المتفرجين ذوي العين المدربة على مدار أيام المهرجان، وفي دورتنا الثالثة نعد أن أفلامنا اختيرت بنفس الحب والعناية، التي نعد بها جمهورنا من دورة لأخرى».

وعلى رأس قائمة الأعمال المشاركة يأتي الفيلم الفائز بالسعفة الذهبية لمهرجان «كان السينمائي»، «طفيلي» للكوري بونج جون هو. ويروي قصة عائلة من العاطلين، تجمعها الأقدار في علاقة معقدة، مع عائلة ثرية، معالجا قضايا البطالة، والاتكالية، في مقابل العمل والاعتماد على النفس. ويصفه مخرجه بأنه «كوميديا بلا مهرجين، وتراجيديا بلا أشرار».

وتتضمن القائمة «ألم ومجد» لبيدرو ألمودوفار، الذي يروي قصة المخرج سلفادور مالو، المتذكر ماضيه في خضم مرضه، والساعي لروي هذا الماضي، طالبا للخلاص. فاز بطل الفيلم أنطونيو بانديراس، بجائزة أفضل ممثل في مهرجان «كان السينمائي».

عصابات نابولي
كما تشمل القائمة، الفيلم الإيطالي «بيرانا» الحائز الدب الفضي - جائزة أفضل سيناريو- في مهرجان «برلين السينمائي». وتدور أحداثه، حول شبيبة عصابات نابولي، وسعيهم الحثيث للاستحواذ على السلطة. وتتجلى فيه، عوالم المراهقة والجريمة في آن واحد؛ تلك العوالم التي تنم عن واقع اجتماعي تعيس.

ومن إيطاليا أيضا، يشارك فيلم «الخائن»، لماركو بيلوكيو، الذي تدور أحداثه في مطلع ثمانينات القرن الماضي -وفي خضم صراعات المافيا الصقلية- حول توماسو بوسكيتا، الذي يفر إلى البرازيل هربا. وبينما يتم قتل عائلته فردا تلو الآخر، وترحله السلطات البرازيلية إلى إيطاليا، يأخذ توماسو قرارا مصيريا يغير من مجرى الأحداث.

ومن «كان»، يعرض «باكوراو» و«البؤساء»، الحائزين جائزة لجنة التحكيم بالمناصفة، و«جلد الآيل»، الذي افتتح عروض نصف شهر المخرجين في نفس المهرجان هذا العام. 

الأول من إخراج كليبير مندونسا فيلو، وجوليانو دورنيليس، وتدور أحداث الفيلم، في المستقبل القريب، بعمق الريف، حيث تعيش جماعة متناغمة مع بيئتها الحاضنة؛ ذلك التناغم الذي ينتهي عندما يدخل القرية بعض الغرباء ليعكروا صفو المكان.

والثاني، هو الفيلم الروائي الطويل الأول لمخرجه، لادج لي، والذي ينضم بطله ستيفان إلى إحدى فرق الشرطة في مونفيرماي، الواقعة في إحدى ضواحي باريس. وخلال واحدة من عملياتها، تجد الفرقة نفسها في مأزق، حيث يتم تصوير وتوثيق كل ما يحدث بكاميرا طائرة (درون).

أما «جلد الآيل»، فهو من إخراج الفرنسي كوينتن دوبيو، ويدور حول رجل في منتصف عمره، يمتلك هوسا مرضيا بامتلاك معطف جلدي مملوك لمصمم معين. ويؤدي به هذا الهوس إلى احتمالية فقدان مدخراته، وسلوكه منهجا عنيفا.

أغنية بلا عنوان 
ومن البيرو، تشارك ميلينا ليون، بفيلمها «أغنية بلا عنوان»، المتتبع لرحلة بحث الموسيقية الشابة جيورجينا، عن طفلتها حديثة الولادة، التي تم خطفها من عيادة إنجاب وهمية في العاصمة ليما. يصور الفيلم، المبني على قصة حقيقية، عمليات خطف الأطفال المفجعة، وتنتهج مخرجته أسلوبا يستخدم الأبيض والأسود لروي تلك الأحداث المأساوية.

ويتعرض الفيلم الياباني «37 ثانية»، لمخرجته هيكاري، لقضايا ذوي الإعاقة، والجنسانية لدى الشباب. حيث تعيش يوما، فنانة رسوم الكوميكس الشابة، المصابة بشلل دماغي، جراء عدم تنفسها لمدة 37 ثانية عند ولادتها، مع أمها التي تخشى عليها من أي شيء. وفي محاولتها، لاكتشاف جنسانيتها، والمعنى الحقيقي للحب والغفران، ترمي يوما بنفسها في ليل طوكيو. فاز الفيلم بجائزة الجمهور في قسم بانوراما لأفضل فيلم روائي، في الدورة الـ69 لمهرجان «برلين السينمائي».

ومن ألمانيا، يشارك فيلم «محطمة النظام»، لنورا فاينشت، والذي يحكي قصة بيني، ذات الـ9 أعوام، التي لا تستطيع التحكم في نوبات غضبها، ما يدفع المؤسسات الرسمية لتسميتها «محطمة نظام». وأملا في تغيير ذلك، تعين ميشا، مدربة التحكم في الغضب، لرعاية بيني. فاز الفيلم بجائزة الدب الفضي - ألفريد باور- في مهرجان «برلين السينمائي» 2019.

ومن البرازيل، يشارك فيلم «الحياة الخفية لأوريديس جسماو»، لمخرجه كريم عينوز، وتدور أحداثه في خمسينات القرن الماضي، في البرازيل، حيث تعيش أوريديس، وأختها جويدا، مع والديهما المحافظين، وبسبب حادثة خداع مؤسفة، تجبر الأختين على الانفصال، ولكن تحتفظ كلتاهما بحلم الاتحاد مجددا. 

ويعود المخرج الإنجليزي، كين لوتش، بفيلم «عفوا، لم نجدكم»، الذي يتناول صراع ريكي وأسرته، خلال الأزمة الاقتصادية العام 2008، حيث تلوح له فرصة للنجاة، عندما يشتري شاحنة جديدة، ليدخل بها مجال توصيل الطلبات.

كابل مدينة في الريح 
ومن بلغاريا، يشارك فيلم «الأب»، للمخرجين كريستينا جروزيفا، وبيتار فالانشوف، والذي تدور قصته حول فاسيل، الذي يعتقد بعد وفاة زوجته، أنها تستخدم هاتفه المحمول من قبرها لتتصل به، ويزور وسيط روحاني ليتم هذا الاتصال، وبرغم محاولات ابنه بافيل أن يثنيه عن تلك الأفعال، فإن الأب يواصل العناد فيما يفعله. فاز الفيلم بالجائزة الكبرى في الدورة الـ55 لمهرجان «كارلوفي فاري» السينمائي.

ومن أفغانستان، يشارك أبوزار أميني، بفيلمه الوثائقي الطويل الأول، «كابل مدينة في الريح»، والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بأول ظهور لمخرج، في مهرجان «إدفا للأفلام الوثائقية الطويلة». وهو تصوير يقظ، وحميمي، للحياة اليومية في مدينة كابل، خلال «فترات الصمت» الفاصلة بين التفجيرات الانتحارية، التي تغيّر شظاياها وهزاتها العنيفة مسار حياة شخصيات الفيلم.

إضافة إلى ذلك، هناك فيلم «مسافر منتصف الليل» لمخرجه الأفغاني حسن فازيللي، المحكوم عليه بالموت من قِبل حركة طالبان، والذي يهرب من بلده هو وأسرته. يصور الفيلم الحالة الانتقالية المفزعة، التي يعيشها طالبو اللجوء، رابطا الخاص بالعام، والشخصي بالسياسي. 

كما تشارك المخرجة، لاريسا ساديلوفا، بفيلمها «ذات مرة في تروبشفسك» الذي يتناول سلسلة من الوقائع التي تحدث في قرية صغيرة في روسيا، والتي يصعب إخفاء الأسرار فيها.

المزيد من بوابة الوسط