قالت الرئاسة التونسية، الجمعة، إن الرئيس قيس سعيد كلف أستاذ القانون الصادق بلعيد رئاسة لجنة استشارية مكلفة بصياغة مشروع دستور جديد لتونس لتأسيس «جمهورية جديدة»، حسب وكالة «رويترز».
وقال سعيد إنه سيعيد صياغة دستور جديد ينقل تونس من الألم إلى الأمل بعد نحو عام من سيطرته على السلطة التنفيذية وتجميد عمل البرلمان وبدء الحكم بمراسيم في خطوة وصفها معارضوه بأنها انقلاب.
وأعلن سعيد في 25 يوليو الماضي، تجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة واحتكار السلطات في البلاد، ثم وضع لاحقًا روزنامة سياسية بدأت منتصف يناير الماضي باستشارة إلكترونية وطنية تنتهي باستفتاء شعبي على الدستور في يوليو المقبل، على أن تنظم انتخابات تشريعية نهاية العام الجاري، فيما يعتبر حزب النهضة ما قام به سعيد «انقلابًا على الدستور».
وإضافة إلى المأزق السياسي، تشهد تونس أزمة اجتماعية اقتصادية وتجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي على أمل الحصول على قرض جديد.
تونس وقرض صندوق النقد
وفي وقت سابق الجمعة، قال محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي إن لجوء بلاده إلى صندوق النقد الدولي «لا غنى عنه» لمواجهة الارتفاع الكبير لعجز الموازنة وحجم الديون بسبب الحرب في أوكرانيا.
وكانت التوقعات الأولية لعجز الموازنة في مستوى 6.7% للعام 2022 وستصبح «في مستوى 9.7% من الناتج الداخلي الخام»، ما يمثل ثلاث نقاط إضافية فوق التوقعات من إجمالي الناتج الداخلي لموازنة هذا العام، على ما أفاد العباسي في كلمة خلال منتدى حول الضرائب في محافظة صفاقس (وسط-شرق).
وفسر العباسي هذا التدهور في العجز «بالأزمة الروسية-الأوكرانية» التي تسببت في ارتفاع سعر واردات الطاقة وخصوصا المحروقات كما المواد الغذائية. وتتبع الدولة التونسية سياسة دعم المواد عبر الضغط على موازنتها ولكي تتفادى تداعيات ارتفاع الأسعار على المواطنين في بلد يناهز فيه الحد الأدنى للأجور 125 يورو.
تعليقات